عندما تاسست أول إمبراطورية في الصين خلال القرن الثالث قبل الميلاد، إلا ان وثائق ومصادر هذه المرحلة لا تتعدى بعض وانطلاقا من القرن الميلادي الثالث عرفت الكتابة التاريخية الصينية تحولا نوعيا؛ تجلى في ارتفاع عدد الحوليات التاريخية، هذا فضلا عن اهتمام بعض أباطرة الصين بالفكر التاريخي؛ ثلة تعيين : من المؤرخين لتدوين أهم الأحداث التي طبعت مراحل حكمهم، فكان من نتائج هذه العناية حصول تراكم هام في الوثائق الصينية التراثية المعروفة لدى الدارسين الصينيين بلفظ المادة المصدرية المهتمة بالتاريخ الصيني الرسمي للسلالات والأسر المتعاقبة على حكم الصين، أنواع الكتابة التاريخية الصينية الرسمية: يمكن تصنيف أنواع الكتابة التاريخية الصينية الرسمية إلى العناصر الآتية: وقد اهتم في مذكراته بتاريخ الصين من بداياته الأولى إلى حدود حكم اسرة الهان ويمكن تفريعه إلى ما يلي: كما حوت معلومات ذات صلة بالدول التي كانت لها المعاهدات: وهي عبارة عن معاهدات واتفاقيات ذات مضامين متنوعة تهم لا محيد للمهتم بتاريخ الصين من العناية بالمذكرات الصينية الرسمية لما تكتنزه من معلومات قيمة، بالرغم من كونها مذكرات رسمية الف معظمها بغرض مدح الأسر الحاكمة وأباطرتها علاوة على تقديس الإديولوجية السائدة. فقد وجدت إلى جانبها مصنفات تاريخية من إبداع مؤرخين لا ارتباط لهم بالأباطرة ولا بالأسر الحاكمة، بحيث لم يمارسوا وظائف رسمية في ومما يمكن تسجيله بشان الكتابة التاريخية الرسمية والخاصة اعتمادها على قاسم مشترك يتجلى في المصدر المدون؛ هذا فضلا عن ظهور الطباعة مما جعل النص التاريخي يستمد مادته التاريخية من الوثيقة المكتوبة. كما حظي التاريخ الصيني باهتمام من قبل المؤرخين الأجانب، كانوا مهتمين بمعرفة تاريخ بلد الصين المجاور لهم. فقد أولى الأوربيون عناية لتاريخ الصين منذ القرن الميلادي 16م من خلال ظهور كتابات تعرف بالحضارة الصينية ؛ ثم تطور اهتمامهم بها إبان القرن الميلادي 18م إلى إفراد جنس معرفي خاص بها دعي بعلم الصينوة (SINOLOGIE)، وقد امتازت كتاباتهم بالتركيز على الحقب التاريخية الموغلة في القدم على حساب تاريخ الصين الحديث، ونتيجة للتحولات العميقة التي شهدتها البنية المجتمعية للصين من خلال الانفتاح على الغرب ابتداء من أربعينيات القرن الماضي، حيث انكب ثلة من المؤرخين الصينيين على إعادة كتابة تاريخهم من زاوية مادية مما اسهم في كشف الغموض عن تاريخ بعض الاجتماعية المهمشة في الصين وخاصة منهم المزارعين والعوام الذين أسهموا بحراكهم في