لاحظنا في البحث ما حمله شعر الشعراء من ألفاظ ومعان وصور تحمل كلها حالة شديدة من القلق والخوف، ما يجعل مثل هذا الشعر دليلاً على الإحساس بالهزيمة، ومحاولة استجلاب عطف الناس والملوك، وقد عبّرت عن ذلك الصور والألفاظ والتراكيب والإيقاعات، فالألفاظ والتركيب والصور لها دلالة خاصة، وتقلبات نفوس الشعراء جعلت الصور والألفاظ والضمائر تحكي قلق النفوس، ولعل نبرة الاعتداد الذي قد يصل حد الغرور أحياناً تجعلهم يرون كل شيء خارج بلادهم الأندلس أقل شأناً، حتى إنّهم أحسوا بالتفوق على العلماء المشارقة والشعراء المشارقة، محاولة منهم لتجاوز الشعور بالهزيمة، والخلاص من الأزمة النفسية التي يعانونها ، وقد حملت الألفاظ والصور والتراكيب والقوافي والإيقاعات الموسيقية هذا التقلب، فكان تعبير الشعراء يحمل صوراً صادقة، ولقطات تصوّر دواخل نفوسهم. التي تتابع بعدها سقوط المدن الأندلسية بصورة مطردة، منصفة أحياناً،