تعجب راشد من الموقف فهذا العقد لم يغادر عنق والدته أبداً، نهض راشد مسرعاً لمساعدة والدته في البحث عن العقد. بينما كان راشد يبحث عن العقد في غرفة الجلوس والكل من حوله يبحث عن عقد والدته رأى جده أيضاً وهو يحاول تقديم يد العون في البحث ، ذهب راشد مسرعاً إلى جده، جدي لماذا جيمع من في المنزل يبحث عن العقد؟ إن لم نجده لابأس فوالدي سيشتري لأمي عقداً جديداً. نظر الجد إلى راشد وقال: إن هذا العقد ذا قيمة كبيرة في قلوبنا جميعاً ليس فقط بسبب اللؤلؤ الذي فيه، أمممم قالها راشد متسائلاً و ماهي تلك الذكريات التي يحملها يا جدي؟ ابتسم الجد وقال اجلس بجانبي يا راشد لأحكي لك قصة هذا العقد المميز. أسرع حمد بتجهيز ما يلزمه لهذه الرحلة المرتقبة منذ زمن وانطلق في صباح اليوم التالي مع والده "نوخذة" جميع رحلات الغوص منذ القِدم. انطلقت السفينة وكان حمد في قمة سعادته، حمد هيا حان الوقت للغوص قال "النوخذة"، اقترب منها مسرعاً والتقطها وقال أخيراً وجدت ما حلمت به، بدأ يسحب قدمه و هو يعلم بأن الوقت ينفذ منه ولكنه كان شجاعاً و مصراً على انقاذ نفسه، انطلق مسرعاً لسطح البحر وركب السفينة، سأل "النوخذة": حمد لماذا أخذت كل هذا الوقت للعودة؟ حكى حمد لوالده ماحدث في الأسفل وطلب منه والده أن يأخذ اللؤلؤ ليعطيه لزوجته، فرحت زوجته كثيراً وقالت هذه أجمل لؤلؤة رأتها عيني، وهكذا اصبح حمد في كل رحلة يذهب مع والدته ويعود ليعطى اللؤلؤ لوجته حتى استطاعت صنع عقداً من اللؤلؤ لم يغادر عنقها أبداً إلا بعد مرور أعوام قبل وفاتها حين أوصت حمد بالاحتفاظ بالعقد و اعطائه لزوجة ابنهما مستقبلاً، قفز راشد مقاطعاً جده وقال: هل تقصد أنك أنت من وجد هذه اللآلِئ؟!، ضحك الجد وقال نعم يا ولدي أنا من وجدتها، فرحت الأم كتيراً و شكرت الجميع على مساعدتها في ايجاد العقد،