شكل السيدة الذي نراه يختلف عن شكلها في لوحة الزرافة، مع وجود عبارة "ليس الناس على صواب أو خطأ، فالزرافة ليست مخطئة بأنها قامت برسم قبعة السيدة فقط؛ لأنها تمتلك وجهة نظر أخرى غير التي تراها السيدة فهي لا تستطيع رؤية نفسها من أعلى بهذه الطريقة التي رسمتها بها الزرافة. الهدف من هذه الصورة هي تعزيز مبدأ اختلاف الرأي ووجهات النظر بين الناس فليس ما تقتنع به أنت هو الصحيح فقط، الفئة المستهدفة من هذه الصورة هم البشر الذي يصرون على رأيهم ويتمسكون به من دون معرفة الجوانب والمنظورات الأخرى المتعلق بذلك الشأن. الأسلوب المستخدم غير منطقي لكن الرسالة والعبارة المستخدمة يعتبرن منطقيات. فمن غير المنطقي قيام الزرافة بالرسم، ولكن الرسالة المرسلة كانت مباشرة وصريحة جدا. بالنسبة للعبارة فهي حقيقة لا يمكن تجاهلها ومنطقية جدا، فبالرغم من رؤيتنا لسيدة كاملة بفستانها وابتسامتها وباقي التفاصيل؛ فالزرافة ترى القبعة من الأعلى فقط على عكس ما يصدق به الناس ويراه وهي على حق فيما تراه. تلمح الصورة على أهمية وضرورة احترام رأي الآخر، فما تراه خاطأ من منظورك فيكون من منظور الآخرين صحيح والعكس صحيح؛ فمن الواضح أن الزرافة بسبب اختلاف هيئتها وطولها ومنظورها رأت السيدة من ناحية أخرى غير الذي تمكن من رؤيته من باقي الناس. العبارة ساعد في توضيح المعنى والرسالة وهي عدم الإصرار على رأي معين فلكل انسان وجهة نظره الخاصة. فلكل منا منظوره الخاص وكل منا له ظروفه ومعتقداته، فتصديقنا لأمر ما لا يعني أن الأمر الذي يصدق به الآخر خاطئ (إلا إذا كانت تلك الحقيقة مثبتة وثابتة لا تتغير).