في ظل ما يشهده العالم اليوم من تغيرات كبيرة خاصة على المستوى السياسي، يتضح بشكل جلي أن الإعلام له تأثير بالغ الأهمية في مجرى الأحداث، وبفضل التطور الاتصالي المتسارع وما أنتجته الثورة التكنولوجية من وسائل ووسائط ذكية ومتعددة أصبحت العلاقة بين الإعلام والسياسة تلازمية تقوم على تبادل الأدوار وتكاملها، وهو ما جعل وسائل الإعلام في عصرنا الحالي قادرة على الفعل بشكل مباشر أو غير مباشر في المشهد السياسي، وتشكيل رؤية لدى الجماهير نحو واقعها، وتحديد نمط تفكيرها وتصوراتها تجاه القضايا المطروحة والمستجدة بما يخدم أهداف العملية السياسية في نهاية المطاف. ۲- نتيجة ازدياد تأثر صنع السياسات الموجهة إلى الداخل وحتى إلى الخارج بدور وسائل الإعلام يعكس ذلك طبيعة العلاقة الارتباطية بين الإعلام والسياسة، ويرسخ في الآن ذاته مبدأ الاعتماد المتبادل بينهما في مشهد من التداخل وتبادل الأدوار، فإن عديدا من نقاط الاستفهام تطرح ها هنا حول حقيقة وطبيعة الدور الذي أصبح يمارسه الإعلام في يومنا هذا، في ظل تشكيك كبير يحوم حول مدى قدرته كسلطة رابعة على المحافظة على استقلاليته وحياده ومدى صموده أمام ضغوطات السلطة والرقابة الحكومية بما يكفل له هامشا من التحرك بحرية، وطرح الأفكار ووجهات النظر المختلفة،