الفصل الأول: الإطار النظري للجرائم غير العمدية المبحث الأول: مفهوم الجريمة غير العمدية هذا هو حال جريمة القتل، أما الجريمة غير العمدية الجرائم غير العمدية تحدث هذه الجرائم دون نية متعمدة من الجاني. مثال على ذلك هو حادث السيارة الذي يحدث بدون قصد من السائق. المطلب الاول: تعرف الجريمة غير العمدية وتمييزها عن الجرائم العمدية الفرع الاول: تعرف الجريمة غير العمدية الجريمة غير العمدية هي تلك التي لا يتوافر فيها القصد الجنائي لدى الجاني، والذي قد يكون على شكل الخطأ بالرعونة أو الخطأ بالإهمال، هو سلوك يقوم به الجاني مع علمه بإمكانية حدوث النتيجة الإجرامية، ولكنه يتوهم أنه قادر على تفاديها. أولا: تعريف الجريمة غير العمدية في الغة من الفعل جرم والجرم التعدي، وجَرَمَ يجرم جرماً واجترم وأجرم، فهو مجرم . ويقال: أجرم عليهم وإليهم جنى جناية . والجرم القطع. وبوجه خاص: الجناية ". والجريمة: "كل عمل يجلب الأذى المعنوي العميق لقيم مجتمع ما ". لم يضع المشرع الجزائري تعريفا للجريمة غير العمدية و جريمة الخطأ على غرار باقي التشريعات فالجريمة العمدية وبالتالي يمكن تعريفها على أساس ركنها المعنوي، وهو ما تصدى له الفقه، إذ يمكن تعريفه بأنه اتجاه الإرادة إلى السلوك الاجرامي دون قبول تحقيق النتيجة الإجرامية التي يفضي إليها هذا السلوك مع عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحيلولة دون وقوعها . ثالثا: التعريف الفقهي للجريمة غير العمدية والثاني مرتبط بالعلم، بحيث يشترط لإسناد الخطأ للجاني أن يتوفر لديه درجة من العلم تتمثل في التوقع أو على الأقل القدرة عليه . يعد تمييز الجرائم غير العمدية عن الجرائم العمدية أمرًا بالغ الأهمية في القانون، وذلك لِما يترتب على هذا التمييز من نتائج على صعيد تحديد المسؤولية الجنائية وتقدير العقوبة. أولا: التفرقة الجرائم العمدية والغير عمدية من حيث التعريف ذلك ان جميع الجنايات، ومعظم الجنح تدخل في عداد هذا النوع من الجرائم مثل القتل والسرقة والضرب والجرح ولتزوير والحريق. وانما ينسب الى الجاني فيها الاهمال او عدم الاحتياط او عدم مراعاة اللوائح. وصور الجرائم غير العمدية في قانون العقوبات المصرى كثيره، ومنها جريمة القتل الخطأ . أ-من حيث القصد الجنائي والخطأ غير العمدي القصد الجنائي والخطأ غير العمدي حدود متجاورة وليس بينهما ميدان فاصل يتميز في عناصره عنهما معا، وبعبارة أخرى فإن مجال الخطأ غير العمدي يبدأ حيث تنتهي حدود القصد الجنائي . ويتضح الفرق بصورة جلية بين الخطأ وبين القصد الجنائي، ففي القصد الجنائي تسيطر الإرادة على ماديات السلوك وتسعى لتحقيق النتيجة التي تتوقعها وترغب فيها في حين أن إرادة الجاني في الخطأ تسيطر على ماديات السلوك فحسب دون النتيجة التي لا يمكن أن تنسب إلى نشاط الإرادة . ب-من حيث سيطرة الجاني على ماديات الجريمة الفرق الأساسي بينهما هو اختلاف في مقدار سيطرة الجاني على ماديات الجريمة؛ فهذا القدر أكبر في القصد الجنائي منه في الخطأ غير العمدي، فالإرادة تسيطر سيطرة فعلية شاملة على ماديات الجريمة عندما يتوافر القصد الجنائي، ج-من حيث عقوبة المساهم الأصلي في جريمة غير عمدية على سبيل المثال، في المثال السابق: إذا قام شخصان بإنزال سيارة على طريق عام دون اتخاذ الاحتياطات الكافية، وفي هذه الحالة يُسأل كل ممثل عن النتيجة الإجمالية، فمثلاً يمكن لصاحب السيارة أن يأمر سائقه بالتسارع والتحرك. تجاوز السرعة المسموح بها، مما يؤدي إلى إصابة المارة أو وفاة شخص ما. هل يعتبر مالك السيارة مساهما في جريمة القتل الخطأ أو الإصابة غير العمد . ثانيا: أثر التفرقة بين الجرائم العمدية وغير العمدية : تبدو أهمية التفرقة بين الجرائم العمدية وغير العمدية في عدة نواح ترجع كلها الى طبيعة العنصر النفسي المكون للركن المعنوى للجريمة. ففى الجريمة العمدية تظهر فيها اراده العدوان، لا يتصور الحديث عن الظروف المشددة المرتبطة بالعمد او القصد الجنائي في حالة الجرائم غير العمدية. لان هذه الظروف لا تعمل الا في حالة توافر العمد، المطلب الثاني: خصائص الجريمة غير العمدية الفرع الاول: خصائص الجريمة غير العمدية بناءً على الركن المعنوي وحضور أحد أشكال الخطأ غير العمدي. وتتمثل خصائص هذا الركن فيما يلي: أولا: العنصر المعنوي قوامه أن تكون النتائج المترتبة على فعل الجاني غير مألوفة وإن ذلك أمر يمكن استنتاجه من عبارة محكمة النقض المصرية التالية. وقد قضت هذه المحكمة بأن المتهم يكون مسؤولاً جنائياً عن جميع النتائج المحتمل حصولها عن الإصابة التي أحدثها عن خطأ أو عمد، ولو كانت عن طريق غير مباشر، كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه، لا يتطلب وقوع الجريمة غير العمدية توافر نية إجرامية لدى الجاني، بمعنى آخر، وبدلاً من ذلك،