الناس ترقب هلال العيد عند غروب شمس ذلك اليوم ,وفي ذاك الهدوء التام يدوي صوت المدفع , " هذا جاء لشراء ملابس العيد، وذاك وبشمك، ويصنع من الطحينية، التي تستخرج من هرس السمسم، وهو الذي يقوم بصنع الحلوى وبيعها، هناك دكان به طاحونة،العينين، لا يتوقف عن الدوران، يقال له حمار الهردة، فصار دلك مثلا، فإذا قلت لإنسان: لا تحمل هذا العامل فوق طاقته، يقول لك: لا تخف! هذا حمار الهردة! واتجهوا إلى المصلى،والذي كان يبعد عن المدينة بمقدار كيلومتر واحد ونصف الكيلومتر، به منبر أسمنتي بثلاث درجات يقف الخطيب عليه، مواجها للصفوف المتراصة.مجلاد، صاحب الصوت الجهور.وأعيان البلد، أما النساء فكن في الصفوف الخلفية، وبأعداد قليلة،ما فرغوا من صلاة العيد، فإذا ما شاهد أحد الحراس من الحصن قدوم الناس بأثوابهم البيضاء،يتوافد إلى الحصن المهنئون للشيخ سلطان بن صقر القاسمي بالعيد.ومن بين من يفد كذلك مجموعة الحرس التابعة للشيخ لحراسة الطائران، أسكنوا بالقر من محطة الطيران في مكان يقال له "المناخ "، ورئيسهم يسمى ناصر الزيدي. فإذا كانوا في ساحة الحصن،أخذوا يغنون، وهم يرقصون، ويبرز من بينهم اثنان في أياديهم سيوف ويقومان بتمثيل مشهد مبارزة،الأخر، وبقوم بذبحه، فيوخزه بسيفه،واقفا على رجله. فإذا ما انتهى،