تعود ممارسة النشاط البدني بانتظام بفوائد صحّية بدنية ونفسية كبيرة. تسهم ممارسة البالغين للنشاط البدني في الوقاية من الإصابة بالأمراض غير السارية مثل أمراض القلبوالسرطان وداء السكري وتقلّل أعراض الاكتئاب والقلق تعزّز ممارسة الأطفال والمراهقين للنشاط البدني صحّة العظام، وتشجع نماءهم ونمو عضلاتهم. تعرف المنظّمة النشاط البدني على أنه أي حركة بدنية صادرة عن عضلات الهيكل العظمي وتتطلب صرفاً للطاقة. ويشير تعبير النشاط البدني إلى جميع الحركات، بما فيها تلك التي يؤديها الفرد أثناء وقت الفراغ، لغرض التنقل والذهاب إلى أماكن معينة والوصول إليها، أو في إطار إنجازه لعمله أو مزاولته لأنشطته المنزلية. والنشاط البدني مفيد للصحّة والعافية، خطورة الإصابة بالأمراض غير السارية أمّا سلوكيات قلّة النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلّة الحركة، فهي تسهم معاً في زيادة معدّلات الإصابة بالأمراض غير السارية. إن قلّة النشاط البدني من عوامل الخطر الرئيسية للتعرض للوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية. وتزداد خطورة تعرض الأشخاص غير النشطين بما فيه الكفاية للوفاة، وتؤدي ممارسة النشاط البدني بانتظام إلى تحقيق ما يلي: تعزيز اللياقة البدنية وتحسين صحّة القلب والأوعية الدموية وصحّة العظام، وانخفاض كمية الدهون في الجسم لدى الأطفال والمراهقين. وتقليل خطورة التعرض للوفاة الناجمة وعن أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وأنواع السرطان التي تصيب أجزاءً معينة من الجسم وداء السكري من النمط 2 ومقاييس كمية الدهون في الجسم لدى البالغين وكبار السن. وتقليل خطورة الإصابة من ارتفاع ضغط الدم والسكري أثناء الحمل وزيادة الوزن المفرط أثناء الحمل ومضاعفات الولادة والاكتئاب اللاحق للولادة والمضاعفات التي تصيب المواليد لدى الحوامل والنفساوات، علماً بأن ممارسة النشاط البدني لا تخلّف أية آثار ضائرة على الوزن عند الولادة أو تسبب زيادة خطورة التعرض للإملاص. أمّا السلوك المنطوي على قلّة الحركة فيعرف على أنه أي فترة يقل فيها صرف الطاقة أثناء الاستيقاظ مثل الجلوس أو الاتكاء أو الاستلقاء. وباتت ممارسات الحياة اليومية منطوية على قلّة الحركة بشكل مطرد الزيادة بسبب استخدام وسائل النقل المزوّدة بمحركات وزيادة استخدام الشاشات، سواء في العمل أم التعليم أم لأغراض الترفيه، وتدهور صحّة القلب والأوعية الدموية، وقلّة فترات النوم لدى الأطفال والمراهقين. وزيادة معدّل الوفيات ومعدّلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وداء السكري من النمط 2 لدى البالغين. ما مقدار النشاط البدني المُوصى بممارسته؟ وتسلط المبادئ التوجيهية الضوء على أن ممارسة النشاط البدني بأي قدر كان أفضل من عدم ممارسته إطلاقاً؛ وينبغي أن تحرص جميع الفئات العمرية على تحديد مقدار الوقت الذي تقل فيه حركتها؛ لأن تقوية العضلات تفيد الجميع. كما ترد في المبادئ التوجيهية الصادرة عن المنظّمة بشأن النشاط البدني والسلوكيات المنطوية على قلّة الحركة والنوم لدى الأطفال دون سن الخامسة توصيات بشأن مقدار الوقت الذي يتعين أن يقضيه صغار الأطفال دون سن الخامسة على مدار 24 ساعة في ممارسة النشاط البدني أو النوم لكي يتمتّعوا بالصحّة والعافية، والحد الأقصى للوقت المُوصى به الذي ينبغي أن يقضيه هؤلاء الأطفال في مزاولة الأنشطة المنطوية على قلّة الحركة لدى مشاهدتهم للشاشات أو الوقت الذي يتعين فيه تقييد حركتهم. ويوجد على الصعيد العالميّ اختلافات ملحوظة فيما يخص العمر والجنس في معدّلات قلّة النشاط البدني. النساء أقل نشاطاً من الرجال بمقدار 5 نقاط مئوية في المتوسط، ولم يتغير هذا الوضع منذ عام 2000. تزداد معدّلات قلّة النشاط البدني لدى الرجال والنساء على حد سواء بعد بلوغ عمر 60 عاماً. تبلغ نسبة المراهقين القليلي النشاط البدني (الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً) 81٪. ويوجد عوامل مختلفة كثيرة يمكن أن تحدّد مدى نشاط الناس والمعدّلات العامة لممارسة النشاط البدني. كيف بوسع الدول الأعضاء زيادة معدّلات ممارسة النشاط البدني؟ تكفل إتاحة سبل ممارسة المشي وركوب الدراجات واستخدام وسائل النقل غير المزوّدة بمحركات؛ التي تزيد فرص ممارسة النشاط البدني. تدعم المنظّمة البلدان والجهات صاحبة المصلحة في تنفيذ الإجراءات، 1-دعم البلدان في وضع سياسات مناسبة تشجع ممارسة النشاط البدني. 2-الدعوة إلى زيادة الوعي بالفوائد المتعدّدة المجنية من زيادة معدّلات ممارسة النشاط البدني. 3-الاستفادة من دورات أكاديمية المنظّمة وحلقات العمل التي تشارك فيها عدة بلدان وغيرها من أنشطة تبادل المعارف. 4-الاضطلاع على الصعيد العالميّ بأنشطة الرصد والإبلاغ عن التقدم المُحرز في تنفيذ خطّة العمل العالميّة بشأن النشاط البدني ومعدّلات قلّة النشاط البدني في العالم وعن التقدم المُحرز صوب تحقيق تخفيض نسبي قدره 15٪ في معدّلات انتشار قلّة النشاط البدني بحلول عام 2030.