اعتاد الإيرانيون على التحالف مع الاستعمار الأوروبي ضد العرب، حيث تعاونوا مع الاستعمار الهولندي ضد القبائل العربية. ساعدت القوات الإيرانية الهولنديين في احتلال مناطق العرب، مما دفع العرب إلى مهاجمة السفن الهولندية دفاعًا عن النفس. مما أثر سلبًا على الرزق العربي. فاتجهت تلك الشركات نحو الاستعمار السياسي والعسكري، وزادت الهجمات العربية على السفن الإيرانية والهولندية. فضل شاه إيران التعاون مع البريطانيين لتوسيع حدود إيران. وتدهورت أوضاع الهولنديين في بندر عباس، وأغلقوا وكالتهم هناك عام 1730 تحالفت شركة الهند الشرقية الهولندية مع شاه إيران ضد العرب، حيث شارك الأسطول الهولندي مع الأسطول الإيراني في حملات عسكرية على عمان. كما ساعدت الشركة في قمع ثورة الملاحين العرب داخل الأسطول الإيراني عام 1740، بعد أن سيطروا الملاحون العرب على معظم سفنه ومداخل الخليج العربي. وعندما ثار الحاكم العربي في بندر عباس عام 1744، دعمت الشركة الهولندية الإيرانيين وشاركتهم في الهجوم لإضعاف النفوذ العربي. مثلما فعلت إيران التي استعانت ببريطانيا لتحرير جزيرة هرمز، فرفض العرب استبدال الاستعمار البرتغالي بهولندي أو بريطاني، كما فعل العمانيون الذين حرروا بلادهم من البرتغاليين دون مساعدة خارجية، بعد فشل شركة الهند الشرقية الهولندية في كسب ولاء شيوخ القبائل العربية، فتحولت من شركة تجارية إلى قوة استعمارية. أنعشت تجارتها وافتتحت وكالة في ميناء بوشهر عام 1747. الا انهم نجحوا في منع الهولنديين من النزول، غير أن الهولنديين عادوا عام 1753 ومعهم جنود إيرانيون وعبيد وزنوج، بل تحويلها إلى مستعمرة هولندية محصنة. وهذا ما أثار قلق الشركة الهند الشرقية في ان تتعرض الجزر الخليج العربي الى نفس المصير ومنها البحرين وغيرها، إضافة إلى الإيرانيين وبعض الأسر الهولندية.