المنهج البنيوي في مدرسة التاريخ الاجتماعي: يتبنى هذا المنهج فكرة أن التاريخ ليس مجرد سلسلة من الأفعال أو القرارات التي يتخذها الأفراد، بل هو مجموعة من الهياكل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تحدد سلوك الأفراد والجماعات. المبادئ الأساسية للمنهج البنيوي في التاريخ الاجتماعي: 1. التركيز على الهياكل بدلاً من الأفعال الفردية: المنهج البنيوي لا يركز فقط على الأفراد أو الأحداث الفردية، وعلى سبيل المثال، في دراسة التاريخ الاجتماعي، يمكن دراسة الهيكل الطبقي للمجتمع، مثل العلاقة بين الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية، بدلاً من التركيز على أعمال شخص واحد في التاريخ. والدين. حيث يتم تحليل تاريخ المجتمعات بناءً على كيفية تفاعل هذه الأنظمة، وطرق تأثيرها على الأفراد والجماعات. 3. النظر إلى المجتمعات كأنظمة مغلقة: وفقًا للمنهج البنيوي، وعلى سبيل المثال، في دراسة التاريخ الاجتماعي، قد يدرس المؤرخ كيفية تأثير هيكل العمل الصناعي على التفاعل الاجتماعي بين طبقات المجتمع. كارل ماركس كان من أبرز المفكرين الذين قدموا هذا النوع من التحليل البنيوي عبر مفهوم الصراع الطبقي، 5- البحث في القوانين العامة التي تحكم تطور المجتمعات: حيث يحاول المؤرخون البنيويون دراسة التاريخ من خلال القوانين أو النماذج التي تحكم تطور المجتمعات البشرية. ويُنظر إلى أنماط التغيير الاجتماعي والتاريخي باعتبارها قوانين مجتمعية تتجاوز الأفراد والأحداث الفورية، وتتكون على المدى الطويل من خلال تفاعل الهياكل الاجتماعية. تأثير الفكر البنيوي على مدرسة التاريخ الاجتماعي: الإنتاج الاقتصادي، من خلال التركيز على الهياكل التي أدت لهذه التحولات أكثر من الأحداث السياسية البسيطة. بعض التطبيقات العملية للمنهج البنيوي في التاريخ الاجتماعي: الأسرة، والمصانع في تشكيل المجتمعات والأفراد. 3. التاريخ العمالي والطبقات الاجتماعية: دراسة التوترات بين الطبقات الاجتماعية مثل العمال والرأسماليين وتأثيراتها على التاريخ الاجتماعي. المفكرون الرئيسون المرتبطون بالمنهج البنيوي: 1-مارسيل موس: من أوائل المفكرين الذين استخدموا المنهج البنيوي في دراسة المجتمعات البشرية، 2-لودفيغ فيورباخ وكارل ماركس: من خلال تركيزهم على الصراع الطبقي والاقتصاد كعامل أساسي في تشكيل التاريخ، خاصة في فهم كيفية تأثير النظام اللغوي في تشكيل الواقع الاجتماعي. إن المنهج البنيوي في مدرسة التاريخ الاجتماعي يهدف إلى فهم التاريخ من خلال دراسة الهياكل الاجتماعية والعلاقات الأنظمة التي تنظم الحياة الاجتماعية، بدلاً من الاقتصار على الأحداث الفردية.