اتضح مع تطور الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية ضرورة التخلي عن مفهوم الدولة الحارسة، وانتشر بدله مفهوم الدولة المتدخلة خاصة بعد أن ساد العالم الكساد العالمي الكبير في 1929،وفي الوقت ذاته برزت أفكار النظرية الكترية للإقتصادي الإنجليزي جون مینارد کیتر خلال الثلاثينات من القرن الماضي التي قامت على ضرورة تدخل الدولة في النشاط الإقتصادي من خلال الإنفاق باعتباره المضخة التي تنشط الدورة الدموية للنشاط الإقتصادي و التخلي عن الحياد المالي وإحلال محله المالية الوظيفية والذي يقرر بتحديد الإنفاق العام المطلوب أولا ولا مانع أن يتحدد إنفاق عام أكبر من الإيرادات العامة. وفي ظل الدولة الاشتراكية أو المنتجة ، التي تتحمل مسؤولية النشاط الاقتصادي في مجموعه ، نتيجة لسيطرتها الفعلية على وسائل الإنتاج ، ازداد حجم النفقات العامة، وبخاصة الإقتصادية والإجتماعية ، وذلك لاتساع نطاق نشاط الدولة ، الذي يهدف إلى توزيع موارد الإنتاج بين مختلف الاستخدامات ، وتنسيق أوجه النشاط الاقتصادي بما يحقق التوازن الإقتصادي بين الإنتاج والاستهلاك وفقا لخطة وطنية شاملة ، تملك الدولة سلطات مطلقة في تنفيذها.و في الدول النامية تتحمل الدولة مسؤولية أحداث التغيرات الهيكلية اللازمة لتحقيق التنميةالإقتصادية و الإجتماعية ، بإقامة المشروعات اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية لعملية التحول الإقتصادي و التي يطلق عليها مشروعات البنية التحتية الإقتصادية و الإجتماعية. ولاشك أن نجاح الدولة في سياستها الإقتصادية يعتمد على مدى التخصيص الأمثل للموارد والتوزيع العادل للدخل والاستقرار والنمو الاقتصادي . أنواعها ،