بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، قضى بإجراء تعيينات وتعديلات واسعة في قيادة هيئة الاستخبارات والاستطلاع العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. وقضت المادة الأولى من القرار بتعيين العقيد ثابت قاسم عبدالله سعيد ناصر رئيساً لهيئة الاستخبارات والاستطلاع العسكرية، على أن يُعمل بالقرار من تاريخ صدوره. ولم تصدر الرئاسة اليمنية أو وزارة الدفاع أي توضيح رسمي حول أسباب عدم نشر القرار عبر المنصات الإعلامية الحكومية المعتادة، وهو سلوك بات يتكرر مؤخراً في بعض التعيينات العسكرية والأمنية الحساسة لتجنب الخلافات السياسية علناً، ويأتي تعيين اللواء ثابت قاسم في هذا المنصب السيادي الحساس في إطار إعادة ترتيب المشهد العسكري، وتعد هيئة الاستخبارات والاستطلاع العسكرية واحدة من أهم الأجهزة السيادية في وزارة الدفاع، حيث تقع على عاتقها مسؤولية جمع المعلومات الأمنية والعسكرية، وتأتي التعيينات في وقت تشهد فيه المؤسسات العسكرية والأمنية اليمنية إعادة هيكلة مستمرة، وسط رفض من التشكيلات الأمنية والعسكرية التي كانت تابعة للمجلس الانتقالي، في حين تتهم قوى سياسية تتهم أطرافاً داخل السلطة بإعادة توزيع المناصب بما يعزز نفوذ الانتقالي داخل مؤسسات الدولة. ويرى مراقبون أن قرار العليمي بتعيين اللواء ثابت قاسم، المحسوب على الانتقالي يحمل أبعاداً دلالية عديدة منهااستيعاب وتدوير النفوذ، إذ يُنظر إلى الخطوة كجزء من عملية "إعادة تدوير" للقيادات العسكرية المقربة من المجلس الانتقالي ودفعها نحو مؤسسات الدولة السيادية، ويفسر عدم نشر القرار في وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" برغبة رئيس المجلس الرئاسي في تمرير تعيينات حساسة دون إثارة حفيظة تيارات أخرى داخل المجلس قد ترى في القرار انفراداً بالسلطة أو إخلالاً بالتوازنات المعتمدة منذ تشكيل المجلس في أبريل/ نيسان 2022. ويتزامن القرار مع ضغوط إقليمية ودولية مستمرة لتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية، وهو الملف الأكثر تعقيداً في مسار الشراكة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.