هدفت هذه الدراسة إلى تحليل المسؤولية المدنية التي تترتب على مستخدمي تطبيق "تيك توك" عند إساءة استخدام خاصية البث المباشر، وذلك بالاستناد إلى القواعد العامة للتشريع الأردني. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، من خلال دراسة طبيعة تطبيق تيك توك كمنصة رقمية وتحديد موقعه القانوني بين كونه ناشرًا إلكترونيًا أو مجرد متعهد لإيواء المحتوى. كما تناولت الدراسة الأسس القانونية للمسؤولية العقدية والمسؤولية عن الفعل الضار، والمحكمة المختصة بالنظر في قضايا التعويض الناتجة عن البث المباشر. أظهرت النتائج وجود فراغ تشريعي فيما يتعلق باستخدام البث المباشر عبر المنصات الاجتماعية، مؤكدة الحاجة إلى سنّ نصوص قانونية واضحة تنظّم هذه الممارسات وتضمن حماية الحياة الخاصة للمستخدمين، إضافةً إلى تعزيز الرقابة على المحتوى المنشور عبر هذه الخاصية. تتشابه هذه الدراسة مع البحث الحالي في تركيزها على حماية الحقوق الرقمية للمستخدمين عبر منصة تيك توك، وبوجه خاص ما يتعلق بالأضرار المحتملة المرتبطة باستخدام المنصة. يختلف البحث الحالي عنها من حيث المنهج وطبيعة التحليل؛ إذ تنصب دراسة الزبون على المسؤولية القانونية الناتجة عن إساءة استخدام البث المباشر، بينما يركز البحث الحالي على تحليل مضمون سياسة الخصوصية الرسمية لتيك توك للكشف عن آليات جمع البيانات ومعالجتها ومشاركتها. كما تُسهم نتائج هذه الدراسة في دعم البحث الحالي من خلال إبراز أهمية وجود تنظيم قانوني فعّال لحماية الخصوصية، وهو ما يتقاطع مع ما توصّل إليه تحليل سياسة الخصوصية من قصور في الشفافية وغياب الوضوح في بعض بنودها. وبذلك توفر هذه الدراسة خلفية قانونية تُعزّز الحاجة إلى تفعيل ضوابط واضحة لحماية الخصوصية في تطبيق تيك توك، بما يكمّل الجانب التحليلي الذي يقدّمه البحث الحالي.