ترى ما هي العقوبات السالبة للحرية وما طبيعة الأحكام الجزائية من حيث النفاذ والطعن؟ خطة البحث : 3 المبحث الأول : مفهوم العقوبات السالبة للحرية 4 المطلب الأول : تعريفها 4 المطلب الثاني : خصـائص العقوبـة السالبـة للحريـة 5 المبحث الثاني: وظائف العقوبة السالبة الحرية قصيرة المدة: 7 المطلب الأول :الوظيفة المعنوية تحقيق العدالة و الوظيفة النفعية الردع 7 المطلب الثاني: الآثار السلبية للعقوبة السالبة الحرية قصيرة المدة : 8 المبحث الثالث : طبيعة الأحكام الجزائية من حيث النفاذ والطعن 9 المطلب الأول : طبيعة الأحكام الجزائية من حيث النفاذ 9 المطلب الثاني : الأحكام الجزائية من حيث الطعن: 10 المبحث الأول: مفهوم العقوبات السالبة للحرية تعد العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة النوع الثاني من العقوبات السالبة للحرية، ولهذا كانت محل اهتمام الفقهاء من خلال العديد من الدراسات التي تناولتها، يمكن تعريف العقوبة على أنها جزاء يوقع باسم المجتمع بواسطة قضاء زجري لمن ثبتت إدانته بارتكاب جناية أو جنحة أو مخالفة ، وسلب الحرية كعقوبة يتمثل الألم فيها في حرمان الإنسان من حقه في التمتع بحريته، وإيقاعها بعده يمنع من العودة إليه ( ولم يتم العمل بمفهوم سلب الحرية عامة كوسائل للعقاب الا في القرن السابع عشر. وبسبب قسوة العقوبات وعدم إعطاءها لنتيجة واعدة للإصلاح والردع في المجتمع التي كان يقررها التشريع القديم، والعقوبات السالبة للحرية تعرف أيضا بأنها "مصادرة حرية المحكوم عليه بناءا على حكم قضائي عن طريق إيداعه في مؤسسة عقابية لمدة معينة بقصد إصالحه وتأهيله بشتى الطرق 1 والوسائل " كما يتضح من خلال تسميتها أنها تنال من حرية المحكوم عليه في التنقل بعزله عن المجتمع في إحدى المؤسسات العقابية فترة من الزمن قد تطول وقد تقصر، ومما سبق يتضح لنا جليا أن العقوبة السالبة، المطلب الثاني : خصـائص العقوبـة السالبـة للحريـة وتعتبر بمثابة ضمانات نظرا لخطورة العقاب على الأفراد وحرياتهم الشخصية وكي لا تتحول العقوبة إلى سلاح يخشى أن تتعسف السلطات التنفيذية في استعماله ، هذه الخصائص في أنها شرعية و قضائية و شخصية وعادلة و يتساوى فيها الجميع وقد أشار المشرع الجزائري إلى هذا المبدأ في المادة الأولى من قانون العقوبات "َّلا جريمة ولا عقوبة ولا تدابير أمن بغير قانون" . 02 : قضائية العقوبة: من المبادئ الأساسية للعدالة الجنائية عدم جواز صدور حكم بالعقوبة على مرتكب الجريمة من قبل جهة غير مختصة في الدولة مهما كانت صلاحيتها ومدى اتساع نفوذها و بإعتبار أن العقوبة مساس بحق من حقوق المحبوس فكان من الضروري إسناد تطبيق العقوبات إلى جهة يتوافر لديها الحياد والنزاهة والاستقلال وهذه الجهة هي القضاء الجنائي كما قد جعل منه قاعدة دستورية مفادها المساواة بين الأفراد في جميع الحقوق والواجبات أي مراعاة التناسب في تقدير مدتها وفي تقدير الظروف الموضوعية والشخصية المرافقة للجريمة، المبحث الثاني: وظائف العقوبة السالبة الحرية قصيرة المدة: المطلب الأول :الوظيفة المعنوية تحقيق العدالة و الوظيفة النفعية الردع 01 الوظيفة المعنوية تحقيق العدالة ويقصد بعدالة العقوبة أن تتسم بقدر من الايلام يصيب الجاني سواء في شخصه أو حريته أو ماله و بالقدر الذي يتناسب مع الجرم الذي ارتكبه دون مبالغة أو تساهل في مقدار العقوبة . 02 الوظيفة النفعية الردع تقوم فكرة الردع العام على مواجهة الدوافع الإجرامية لدى الأفراد بوسائل مضادة للإجرام والتي تتمثل في العقوبة بهدف منع وقوع الجريمة، وذلك من خلال وضع القواعد التجريمية وتقرير العقوبات المناسبة لكل جريمة، خاصة بالنسبة للمجرمين المبتدئين الذين تؤثر فيهم عقوبة السجن ولكن من الصعب القول بذلك بالنسبة للمجرم المعتاد الذي تعود على السجن وأصبح َّل يجد حرجا من دخوله والعودة إليه كما يظهر هذا اْلثر بوضوح في سلب الحرية القصيرة المدة، المطلب الثاني: الآثار السلبية للعقوبة السالبة الحرية قصيرة المدة : 01 الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية للعقوبات السالبة الحرية قصيرة المدة: هناك العديد من المظاهر السلبية التي يمكن أن تتخذها الآثار التي تصيب الجوانب النفسية والعضوية للمحكوم عليه أبرزها: - يؤدي الزج بالمحكـــوم عليه لعقوبة سالبة للحرية قصيرة المدة داخل أسوار السجن إلى شعوره بالتحقيــر والاغتراب النفسي والاجتماعي ويسيطر عليه الإحساس بالمهانة وفقدان الاعتزاز بالذات أمام أفراد عائلته وجيرانه الذي انفصل بصفة عامة . فهو داخل السجن عاطل عن العمل والإدارة العقابية توفر له اْلكل والملبس دون مقابل فإذا خرج للحياة َّلازمه هذا الشعور والمتمثل في الحصول على إعانة من غير جهد فيفقد الشعور بالمسؤولية اتجاه أسرهم وأنفسهم، الآثار الاجتماعية للعقوبات السالبة الحرية قصيرة المدة: تتفاوت حدة الآثار الاجتماعية للعقوبات السالبة للحرية في علاقة المحكوم عليه بأفراد أسرته وفي علاقاته بمجتمعه، وأولى الآثار السلبية على المستوى الاجتماعي فقدان المحكوم عليه لعمله بسبب انقطاعه عنه فترة إيداعه المؤسسة العقابية ففي هذه الفترة تحرم الاسرة من عائلها الوحيد و تتعرض للاحتياج و المذلة و قد يكون السبيل الوحيد أمامهم للعيش هو ارتكاب الجرائم ، المبحث الثالث: طبيعة الأحكام الجزائية من حيث النفاذ والطعن المطلب الأول: طبيعة الأحكام الجزائية من حيث النفاذ تعريف الحكم الجزائي: - على ماذا يجب ان يشمل الحكم؟ يشتمل الحكم على ملخص الوقائع الواردة في قرار الاتهام والمحاكمة وعلى ملخص طلبات النيابة العامة والمدعي بالحق المدني ودفاع المتهم وعلى الأسباب الموجبة للبراءة أو الإدانة، والتي بموجبها توقع الجهات القضائية العقوبات المقررة قانونا للجرائم المرتكبة، 2- الأحكام الصادرة وفق قانون الإجراءات الجزائية ومتى تعتبر نهائية: - أ - الأحكام الغيابية بالدعوى الجزائية بالمخالفات و الجنح:- إذا لم يحضر المتهم إلى المحكمة في اليوم والساعة المعينين في مذكرة الحضور المبلغة إليه حسب الأصول. ب - الأحكام الحضورية بالجنايات و الأحكام الحضورية و بمثابة الحضوري بالجنح :- حضور المتهم الى المحكمة او إذا حضر المتهم جلسة المحاكمة التي انسحب منها لأي سبب كان أو غاب عن المحاكمة بعد حضوره إحدى جلساتها، ج - الأحكام التي تصدر بالأصول الموجزة بالمخالفات و الجنح :- الحكم الصادر في مخالفة القوانين والأنظمة المتعلقة بالبلدية والصحة والنقل على الطرق طبقاً للمادة (308) من قانون الإجراءات الجزائية و يبلغ المحكوم عليه والنيابة العامة بالحكم حسب الأصول طبقاً للمادة (312) من قانون الإجراءات الجزائية. د - الأحكام الصادرة بحق المتهم الفار من وجه العدالة بالجنايات :- يعلن منطوق الحكم الصادر على المتهم الفار خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره بواسطة النيابة العامة وذلك بنشره في الجريدة الرسمية وفي إحدى الصحف المحلية وتعليقه على باب المسكن الأخير للمتهم، المطلب الثاني : الأحكام الجزائية من حيث الطعن: توجد عدة أنواع تختلف بقدر قابليتها للطعن وهي: - الحكم الإبتدائي :وهو الحكم الصادر في الدرجة الأولى والقابل للإستئناف وهو حال غالبية الأحكام الصادرة عن المحكمة في إطار المنازعات الخاضعة للقانون الخاص وكذا القرارات الصادرة عن المجلس القضائي في منازعات الإدارة. - الحكم الإنتهائي : هو الحكم الذي يصدر في الدرجة الأولى والأخيرة فلا يقبل الإستئناف سواء صدر عن المحكمة أو عن المجلس القضائي أو عن المحكمة العليا. - الحكم النهائي : هو الحكم الذي يصدر في الدرجة الأخيرة فلا يقبل الإستئناف ويكون ذلك في حالة صدوره في الدرجة الثانية أو صدوره عن الدرجة الأولى وإنقضاء الميعاد المقرر لتقديمه. - الحكم البات : هو الحكم الذي لا يقبل الطعن فيه بأي طريقة من طرق الطعن القانونية سواء كانت عادية أو غير عادية وسواءا كان باتتا منذ صدوره أو أصبح كذلك بفوات مواعيد الطعن فيه. - الحكم الحضوري والحكم الغيابي : تنقسم الأحكام من حيث قابليتها للطعن بالمعارضة إلى أحكام حضورية وغيابية ويختلف معيار وصف الحكم بأنه غيابي بسبب ما إذا صدر عن المحكمة أو عن المجلس القضائي ففي تكون العبرة بحضور المدعى عليه أو وكيله ويعد حكم حضوره بنفسه أو بواسطة وكيله في اليوم المحدد رغم صحة التبليغ ويستثنى من هذه القاعدة حالتين يعتبر فيهما الحكم حضوريا اعتباريا. أ/ تسليم التكليف بالحضور إلى المدعى عليه بالذات ب/ تجديد التكليف بالحضور ويكون ذلك في حالة تعدد المدعى عليهم. تكون العبرة بتقديم العرائض ويكون الحكم حضوريا حين تقدم عرائض أو مذكرات مكتوبة في الجلسة سواء تضمنت طلبات أو دفوع حتى ولو لم يكن الأطراف أو المحامون عنهم قد ابدوا ملاحظات شفوية في جلسة المرافعات. وتعد ايضا حضورية الأحكام التي فصلت في موضوع الدعوى بعد الرفض دفع شكلي أو دفع بعدم القبول وكان المدعى عليه قد امسك عن الدفاع في موضوع الدعوى إحتياطيا بالرغم من دعوى الرئيس له للقيام بذلك أما في جميع الأحكام الاخرى فتصدر غيابيا المواد 288 - المادة 292 - 293 ق. الأمر الذي دفع بالتشريعات العقابية الحديثة ومنها التشريع الجزائري إلى اللجوء إلى العقوبات البديلة وهذا لإصلاح المجرمين المبتدئين، 1. نور الدين هنداوي، مؤسسة دار الكتاب الكويت 1996 ، المجلة الجزائرية القانونية والسياسية الاقتصادية كلية الحقوق جامعة الجزائر، 4. بوهنتالة ياسين، مذكرة الماجستير في العلوم القانونية، 5. عمر خوري، دار الكتاب الحديث القاهرة 2009 ، 6. عبد اللطيف بوسري، النظم المستحدثة لمواجهة الحبس قصيرة المدة، استفحال الظاهرة والبحث عن البدائل، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية والاقتصادية والسياسية، دار الخلدونية 05 شارع مسعود محمد القبة القديمة الجزائر، 9. المادة الأولى من اْلمر رقم 66-156 المؤرخ في 18 صفر 1386 الموافق 08 يوليو 1966 المتضمن قانون العقوبات ج.