لــو ألقينــا نظــرة شــاملة مســتوعبة للثــورة وحــدث قيــام الجمهوريّــة الإســلاميّة فلــن تســتطيع النظــرات الجزئيّــة تضليلنــا، مــا هــي علاقــة الشــباب والطالــب الجامعــيّ والعنصــر الثــوري بأهــداف الثــورة ومثلهــا العليا؟ أعتقــد أنّ أهداف الثــورة لا تُنــال مــن دون قوّة الشــباب ونشــاطهم وجرأتهم، برأيــي إنّ الناشــط الجامعــيّ المثالــي والــذي يعــرف في الأحــداث المختلفة التــي وقعت في هذه الســنوات أيضــاً كان الأمر على نفس المنــوال دومــاً، مــا هي العلاقــة ما بين محوريّــة التكليف والســعي وراء النتيجــة؟ قــال الإمــام: إنّنــا نــؤدي التكليــف. فهــل يعني ذلك أنّ الإمام لم يكن يسعى إلى النتيجة؟ فكيف يمكن أن يُقــال هــذا الأمــر؟ فقد كان الإمــام الجليــل يتحمّل كلّ تلك الصعاب بكلّ عزم وحزم، فهل يمكــن القول بأنّه لم يكن مهتمًّا بالنتيجة؟! لا شــكّ بأنّ محوريّة التكليف تعني أن يعمل الإنســان طبق التكليــف على طريق الوصول إلــى النتيجة المطلوبة، فهــل يصــحّ أن نقــول إنّنا لا نســعى لتحقيــق النتائــج؟ وبمعنى أنّــه مهمــا كانــت النتيجة فلتكــن؛ لقد التفــت إلى الوقائع وقام بالتخطيــط على أساســها، في الدفاع المقدّس وفي جميع الحروب التي وقعت في صدر الإســلام و في زمان النبــيّ؟ص؟ أو بعض الأئمّة؟عهم؟، يجب معرفــة الحاجــة، فمثــلًا الأشــخاص الذيــن كانــت قلوبهم فــي الكوفــة مفعمــة بالإيمــان بالإمــام الحســين وبأهــل البيــت؟عهم؟، وقــد استشــهدوا جميعــاً وهــم مأجــورون عنــد الله، ولم يعرفوا عاشــوراء، ولسارت الأحداث بشكل آخر. والتواجــد فــي لحظــة الحاجــة المناســبة، يجب أن نعرف حالات التقدّم التي حققناها و كذلك علينــا تشــخيص مواطــن ضعفنــا، ولم تكن دومــاً علــى وتيــرة واحــدة، ففــي بعــض الأحيــان إنّ تضييــع الفرصــة يُعــدّ بذاتــه تهديــداً ويؤدّي إلــى التأخّر والتخلّــف، فنقول هذا العمل تمكّن البلد والنظام من القيام به، فلــو أضعتــم الشــواخص فإنّكــم ستضيعون وتضلّون بسرعة، فيجب أن نشــكّ في مواقفنا وصحتها، ويرتكب تلــك الفضيحــة فــي يــوم عاشــوراء(1)، أو نســكت عنهم، 7 صياغــة المفهــوم والالتفــات إلــى دلالة الألفــاظ على المعاني مــن الأمور الضروريّة في كلّ حركة عامة وفي كل نهضة، عندمــا يطــرح فكــر جديــد - كفكــر الحكومة الإســلاميّة والنظــام الإســلامي والنهضــة الإســلاميّة - فــإنّ هنــاك مفاهيــم جديــدة تظهــر فــي المجتمــع، لذلك فإنّنا نضع اسماً جديداً على نظامنا المنشود، 8 التأمّل في أفكار الاعبين السياسيّين: تنبغــي معرفــة العــداوات، 2) في تلك الفترة أيضاً كان ثمــة علمــاء كبار - ولا أريد ذكر الأســماء فهم مشــاهير والكلّ يعرفونهم - لم يروا المؤامرة التي ينســجها المتأثّرون سلبياً بالغرب ما يسمى بالمثقّفين المهزومين أمام الأفكار الغربيّة. وكانت النتيجة أن أُعدم شنقاً ذلكالشخصالذيعلمبذلكالوضعوأدركه- كالمرحوم الشيخ فضل الله نوري - أمام أعينهم ولم يبدوا أي تحسّس أو ردّة فعــل أو ردود فعــل تجــاه ذلــك، ولكن فجأة نرى أنّ هناك صوتاً يرتفع من زاوية ويختلق قضيّة هامشية ثانويّــة فتتوجّــه الأذهــان إليهــا، لكن لا ينبغي أن تتحوّل إلى مسائل أصليّة و إلى ملاك للمخالفة والموافقة، حتّى لو كان المتكلّم من غير تيّاركم وجماعتكم وجبهتكم و في أي إطار و مهما يجب الاســتماع ثمّ الأخذ بما هو أفضل وأحســن، 11 التعرّف على خارطة العدو وأن يفهموا ويعرفوا من هو العدو اليــوم؛ مــاذا يريــد ومــاذا يفعل وما هــي خطة العــدو؛ ليس لديهم الجرأة علــى أن يُظهــروا أنفســهم كأعــداء؛ هذا ممّــا لا نقاش فيه، فعليه أن يرى دور العدو، من لوازم التنبّه والتفطّن من أجل توقّي ضربــات الأعداء هــي رؤية الأعــداء الذين يريــدون توجيه الضربــة لنــا، مشــكلة الكثيــر مــن الذين زلّــت أقدامهم وهووا فــي منزلق انعــدام البصيــرة، على الإنســان أن ينظر وعندها ســيرى أنه في الكثير من الأوقات ليس لدينا الاستعداد للنظر إلى بعض الأشياء. 2 اجتناب الواقع المتوهّم: من الزلّات ما يمكن أن نعبّر عنه بتوهّم الواقعيّة، إنّ الأعــداء الذين يشــكّلون جبهــةً في مواجهة بلدنا وشــعبنا وثورتنــا، كذلــك لــو حصل ذلك بالنســبة لقــدرة العدوّ فســوف نقع فــي خطــأ الحســابات، ومن هذه المزلّات عند مشــاهدة الواقع ما يرجع إلــى أنفســنا داخليــاً، 3 اجتناب المعاندة إنّ علمــاء الأخلاق الذين هم مــن أهل الرأي والاجتهاد فــي هــذا الفــرع من فــروع العلــم البشــري المعاصــر يقولون: إنّ بإمكاننــا أنــا وأنتــم أن نغيّــر حتّى الأخــلاق الموروثة وأن نبدّلهــا فبالإمــكان تغييــر الكســل الذاتــي والطمــع الذاتي والبخــل الوراثي والحســد الوراثي والعنــاد الوراثي، ولكن حينما يتكرّر ذلك منه فإنّه سوف لن يــدرك بأنّ باطنــاً كاذباً و إيماناً بعقيــدة باطلة يتكوّن لديه، إلّا أنّ العناد لا يدع صوت الحقيقة ونداء الحقّ والمعنويّات يصلان إلى قلب الإنســان وأذن الروح، وقد ورد في الرواية: «لعن الله اللجاج. أن لا تجرّنــا المغالطات إلى الخطأ في التحليل(2). ينبغــي أن نعرّف شــبابنا على ماهيّة المغالطــة كــي يتمكّــن مــن تفكيكهــا والتغلّــب علــى كلّ مــن يطرحها؛ 6 اجتناب توهم السهولة واجهنــا نوعين مــن الموانــع: الموانع الداخليّــة والموانع الخارجيّة. الضعــف الفكــري والضعــف العقلانــي والركون إلــى طلب الراحة والســهولة، ينبغي أن يكــون تقييم العمل ومشــكلاته بنحو يتطابــق مع الواقع أو يقترب من الواقع على الأقل، توّهم الســهولة يشــبه حالة التســاهل والاســتخفاف؛ طلب العافية شيء جيد؛ نســألك العافيــة، والهجــوم فــي الوقت الصحيح والانســحاب في الظــرف المناســب، العافية مــن البلاء كما لو قلنــا العافية مــن المعصيــة، لكنّهم يســمّون التهرّب من التحــدّي طلباً للعافية خطــأً، أي إنّــه التهــرّب مــن التحــدّي فــي الحقيقــة طلب الراحــة واعتبار مواجهة المشــا كل أمــراً قبيحاً وغير مقبول، وعــدم الاســتعداد لمواجهتهــا، بل يأتي أحياناً عن طريق البدن والشهوات والأهواء الجسديّة وحــبّ المــال وأنتــم تتذكّرون الدعــاء الوارد فــي الصحيفة الســجاديّة «اللهــم حصِّــن ثغور المســلمين»، 9 اجتناب الغضب