وبسبب فرط هذا الحب فقد كانت زوجة الأب تعامل ''غاية'' معاملة قاسية وتكلفها بأعمال البيت وبجلب الحطب من خارج القرية· في يوم من الأيام وبينما كانت ''غاية'' تحتطب مع صديقاتها اكتشفت أنها قد نسيت الحبل الذي تربط به حزمة الحطب فراحت تبحث لها عن حبل آخر ولكنها لم تعثر على شيء، وعندما قارب الوقت على الظلام استعجلتها صديقاتها للذهاب، ثم قامت ''غايه'' بحملها وعادت بها إلى القرية، وأخذوا يتصايحون محذرين ''غايه'' من خطر ''الحنيش'' ولكنها لم تكن تلتفت لهم· وصلت ''غايه'' إلى البيت ومعها ''الحنيش'' وعندما شاهدته زوجة الأب صاحت خائفة لا تدخلي بهذا الحنيش إلى البيت· فأجابتها ''غايه'': لا انه ''حنيش'' طيب، لقد ساعدني في حمل حزمة الحطب· وقامت ''غايه'' على الفور بإدخال ''الحنيش'' إلى حجرتها وقدمت له الماء والتمر، وبعد أن أكل ''الحنيش'' وشرب قال ''لغايه'' دعيني أطلب منك أمرا سيكون منبع سعادتك في هذه الدنيا، ولو فعلت ذلك ستهنئين للأبد وستنالين السعادة التي تحلمين بها· وافقت ''غايه'' وذهبت إلى أبيها وطلبت منه أن يوافق على أن تتزوج من ''الحنيش'' فرفض الأب خوفا على ابنته فأخذت تتوسل إليه أن يوافق، كما أن زوجة أبيها ساعدتها على هذا الأمر رغبة في التخلص منها، وابتسم الأمير لـ''غايه'' قائلا لقد جلبت لك الكثير من الذهب والمجوهرات، وسألبسها لك وعليك أن تتظاهري بأنني أؤذيك، وأخذت ''غايه'' تصرخ وتتظاهر بالألم وتقول ''وا إذني وا رقبتي وا راسي وا ايدي'' بينما كانت زوجة الأب فرحة بما تسمع ظنا منها أنها بذلك ستتخلص من ''غايه'' إلى الأبد وتردد ''زيدها زيدها زيدها زيدها''· في الصباح الباكر كانت المفاجأة حيث خرجت ''غايه'' من حجرتها وهي مزينة بالذهب والمجوهرات، والسعادة تغمرها وبجوارها أمير جميل وقصّت ''غايه'' القصة على والدها وزوجة أبيها ثم غادرت مع زوجها إلى بلاده البعيدة· في اليوم التالي قالت زوجة الأب لزوجها يجب أن تخرج للبحث عن ثعبان لنزوجه ابنتك الثانية، وعمل عرسا كبيرا لابنته ودعا إليه الجميع وأخبرهم عن قصة ابنته الأولى اليتيمة وأنه جاء بهذا الثعبان كي يزوجه لابنته الثانية وزفت الأخت للثعبان وبدأ صراخها فور دخولها الحجرة،