تابع المسافران طريقهما بصمت أيضا عندما مرا بالقرية التي نبحت بها الكلاب بصخب و عيون الناس عليهما بعد ما مضى على ما يقارب ثلاثة أميال سأل ماثيو الفتاة اعتقد أنك تشعرين بالجوع و الارهاق مفسرا سبب استغراقها في الصمت ثم أكمل لم يتبق لنا مسافة طويلة لنقطعها فقط ميل أخر استفاقت الطفلة و سألت ماثيو عن اسم ذاك الطريق الذي كانوا به الطريق الابيض و أجابها ماثيو لا بد أنك تقصدين الطريق المشجر افينيو و قد قال أنه مكان لطيف ثم ردت عليه الفتاة كلمة لطيف لا تنطبق عليه فقد كان رائع و مكان لا يمكن أن يضيف عليه الخيال و تسبب لها بوجع محبب ثم سألت ماثيو عن إذا يشعر بهذا الوجع أيضا رد ماثيو نافيا ذلك و قالت له الفتاة أنها تشعر بذلك كلما رأيت شيئا ملكي الجمال ثم قالت أن الاسم لا يناسبه و سمت ذالك الطريق بدرب البهجة البيضاء و فسرت ذلك بأنه عندما لا يعجبها اسم مكان أو شخص تخترع له اسما جديدا و تتخيله دائما بالاسم الذي اخترعته له كاختراعها لاسم فتاة كانت تعيش معها و أكملت قائلة إنها سعيدة لأنها لم يبقى للبيت إلا ميل واحد و لكنها حزينة بنفس الوقت لأن هذه الرحلة كانت ممتعة و عادة يصيبها الحزن عندما تنتهي الأشياء الممتعة و لكنها تظل سعيدة لأنهم سيصلوا للبيت قريبا فعيشها ببيت حقيقي يجلب لها الوجع المحبب ثم أكملوا طريقهم بين أشجار القيقب و المشاهد الجميلة كبركة باري التي غيرت الفتاة اسمها لبحيرة المياه البراقة ثم كملوا حديثهم و سألت الفتاة عن سبب تسمية تلك البركة ببركة باري فقال لها بسبب قرب منزل السيد باري لها وسألت الفتاة إذا كان ذلك الرجل يمتلك بنات صغيرات بمثل سنها فأجاب ماثيو نعم لديه فتاة اسمها ديانا و هتفت الطفلة يا له من اسم بديع الجمال بعدها قال ماثيو يبدو أن هناك شي غربب غير محبب بذلك الاسم ربما لأن المعلم الذي صدف أن يقيم عند عائلة باري بوقت ولادة ديانا قام بتسميتها بذلك الاسم أجابت الفتاة قائلة أتمنى لو كان هناك استاذ وقت ولارتي ثم أكملو طريقهم إلى أن أخبر ماثيو