ان الرجال الذين يديرون الشركات الكونية هم أول رجال في التاريخ يمتلكون التنظيم والتكنولوجيا والمال والايديولوجيا اللازمة للقيام بتجربة ذات مصداقية لادارة العالم كوحدة متكاملة . وعندما بكى الاسكندر الكبير عند ضفة النهر لأنه لم تبق له عوالم يفتحها ، ويتوسع حدود العالم المعروف ، حاولت سلسلة من الملوك والجنرالات ومن الرجال الأقوياء المختلفين اقامة الامبراطوريات الهائلة المدى، ولكن أياً من هؤلاء لم يستطع خلق شيء ما يقارب التنظيم الكوني لادارة هذا الكوكب يمكنه أن يستمر حتى لجيل واحد ويبدو أنه يستحيل أن يدار العالم بالاحتلال العسكري ، رغم أن هذا الحلم ما زال قائماً ويعلن مدير و الشركات العالمية العملاقة عن ايمانهم بأنه حيث فشلت الفتوحات ، إم ، أحد مديري ) فيات ، ومنظم و نادي روما ، ، فيقول بصراحة أن الشركة الكونية ( هي أقوى عوامل تدويل المجتمع الانساني » . بعملهم عبر الشركات الكبرى التي تمتد في أنحاء الأرض ، A, [08/03/2024 07:03 م] ان الشركة الكونية تبشر باقتصاد عالمي أصيل ، أي بعمل ما يأتي طبيعياً من انجازها لأهدافها المشروعة في الأعمال . . والشركة الكونية هي المؤسسة الأولى في تاريخ الانسانية المكرسة للتخطيط المركز على مستوى العالم . ونظراً لأن هدفها الأول هو تنظيم وتوحيد النشاط الاقتصادي حول العالم بطريقة تدفع الربح ) الكوني إلى أقصاء ، فانها في النهاية لا تقيس نجاحاتها أو فشلها بميزانية فرع مفرد ، أو بملاءمة منتجات معينة ، أو تأثيرها الاجتماعي في بلد ما ، وافتراضها الأساسي هو أن نمو الكل يعزز رفاه كافة الأجزاء . وزعمها الأساسي هو الفاعلية . الذي هو أول جهل اكتشف أن موارد الكرة الأرضية لن تبقى إلى الأبد ، والشركات الكونية ، كما يقول ميزونروج ، تجعل من الممكن ه استخدام موارد العالم بحد أقصى من الفاعلية وحد أدنى من الهدر . . إن الشركات الكونية ، التي انبثقت من الانفجار التكنولوجي لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، الذي غير نظرة الانسان الى الزمن والفضاء والمقاييس ، تصبح مجموعة من المديرين الكونيين . إم ، : و الأغراض تتعلق بالأعمال ، لم تعد الحدود التي تفصل بين أمة وأخرى أكثر واقعية ووجوداً من خط الاستواء ، فهذه الحدود ليست أكثر من تخوم ملائمة للكيانات العرقية واللغوية والثقافية . وعندما تفهم الادارة وتقبل هذا الاقتصاد العالمي ، فان نظرتها إلى موقع السوق - وتخطيطه - لا بد أن تتوسع بالضرورة . ولم يعد ينظر إلى العالم خارج الوطن الأم باعتباره سلسلة من المستهلكين ومن الفرص أمام منتجاته بلا ترابط ، بل امتداداً السوق واحد مفرد ) . المؤسسة العاملة على مستوى الكرة الأرضية ادى الى ثورة تنظيمية تساوي في وظهور الأمة - الدولة نفس دولة نفسها . رويال دانش شل ، وأن شركة اطارات و غوديير ، فان معدل نمو أكثر الشركات الكونية نجاحاً يساوي ضعفي أو ثلاثة أضعاف معدل نمو البلدان الأكثر تطوراً ، بما في ذلك الولايات المتحدة. ويقدر أن لدى الشركات الكونية ليس إلا الصناعية سلطة الآن أكثر من ٢٠٠ مليار دولار من الموجودات المادية تحت سيطرتها . يرحب يجب رجال - دولة الشركات بأن يرددوا أنهم ، كالبابا ، لا انقسامات في قيادتهم . ولكن ، جنرال الكتريك ، وه اکسون ، التي هي ذات تأثير أكبر من قرارات أكثر الحكومات ذات السيادة ، وماذا يأكلون ويشربون ويلبسون، وأي نوع من المعرفة سوف تشجعه المدارس والجامعات ، وأي نوع من المجتمع سيرت أطفالهم . ومدير و الشركات الكونية يسعون إلى ون إلى أن يضعوا قيد الممارسة نظرية التنظيم م الانساني التي ستغير في العمق نظام الأمة - ة - الدولة التي انتظم حوله المجتمع الحوالي ٤٠٠ سنة ان ما يطلبه هؤلاء في الجوهر هو الحين والحق في تجاوز الأمة - الدولة ، الحق في في تحويلها . رئيس شركة و دو كيميكال : : و لقد حلمت طويلاً بشراء جزيرة لا تملكها أية دولة لاقامة المقر الرئيسي العالمي A, [08/03/2024 07:05 م] دو ، فوق أرض محايدة حقاً مثل أرض هذه الجزيرة غير المملوكة لأية دولة أو أي ة حقاً لاستطعنا أن تعمل حقاً في الولايات المتحدة كمواطنين أميركيين وفي اليابان كمواطنين يابانيين وفي البرازيل كبرازيليين بدل أن تتحكم فينا بالدرجة الأولى قوانين الولايات المتحدة . وكان باستطاعتنا أن تغدق على أي من السكان الأصليين لكي ينتقلوا إلى مكان آخر ه . ويقول : . کارباید، ويوافق الناطق الرسمي للشركة المنافسة الرئيسية الشركة و دو ، كيند لبرغر أحد أكبر الحجج الأميركيين في الاقتصاد الدولي ، ولا من بلد تشعر فيه أنها حقاً في بيتها . . والمصالح الكونية للشركة العالمية - كما يقول الكاتب المالي البريطاني وعضو البرلمان كريستوفر تيوغندهات - تبقى منفصلة ومميزة عن مصالح كل حكومة ، من ناحية ادارتها وملكيتها ، كندية أو سويدية أو يابانية ( وأغلبها أميركية طبعاً ) ، فانها كلها بلا وطن كنظرة وكا خلاص . بما فيها تلك التي ما زال رؤساؤها يمتلكون مكتباً في ناطحة سحاب في بارك آفينو في نيويورك بدلاً من جزيرة في المحيط الهادى، بأنها شبت عن طوق الحلم الأميركي». تحقق ٤٠ بالمئة من مجموع أرباحها الصافية خارج الولايات المتحدة . وتدل دراسة أجرتها عام ۱۹۷۲ : بيزنس انترناشینال کورپوریشن ) . على أن ١٢٢ شركة من أكبر الشركات الاعدادية الجنسيات الموجودة في الولايات المتحدة حققت معدل ربح في الخارج أكبر من ذاك الذي حققته من عملياتها المحلية . وفي حقل أدوات المكاتب ، ومتوسط الربح المقاد عنه في صناعة الأدوية من العمليات الخارجية كان ن ٢٢٠٤ بالمئة مقابل ١٥, ٧ بالمئة ، الاستثمارات المنخفضة عبر البحار ، ففي عام ۱۹۷۲ ، مثلاً ، أفادت شركة و بونایند براندز و عن نسبة أرباح بلغت ٧٢، ١ بالمئة من مجموع متلكاتها ، ومباركرين ١. وه اکسون ٥٢, ٥٠ بالمئة ) . وفي عام ۱۹۷۳ حصلت أكبر سبعة مصارف أميركية على ٤٠ بالمئة من مجموع أرباحها من الخارج ، انطلاقاً من نسبة كانت ٢٣ بالمئة في عام ١٩٧١. و تدل عمليات مسح وزارة التجارة ( الأميركية ) على أن اعتماد الشركات الرئيسية التي مقراتها في الولايات المتحدة على الأرباح الخارجية قد ازداد معدل متسارع منذ ١٩٦٤ ، وفي السنوات العشر الأخيرة كان أسهل كثيراً تحقيق الربح في الخارج مما هو عليه في الاقتصاد الأميركي . وكانت النتيجة أن الشركات الأميركية أخذت شيئاً فشيئاً تنقل كل ممتلكاتها إلى الخارج ، وانتقل بذلك حوالي ثلث مجموع ممتلكات الصناعة الكيمياوية ، وحوالي ٤٠ بالمئة من مجموع ممتلكات صناعة السلع الاستهلاكية ، إلى خارج الولايات المتحدة حيث توجد حتى الآن. ويقدر المحلل المالي البريطاني هيوستيفنسون أنه في منتصف السبعينات ، .. ان التعبير المستعمل شعبياً للمؤسسات العاملة على مستوى الكرة الأرضية هو الشركات المتعددة الجنسيات ، هذا بغض النظر عن ملكية الأسهم ،