يَتَو َ قَّـع ُ م ِ نّـي تَح َ م ُّ ـل َ ح َ ـرار َ ةِ ص َ يف ِ نـا و َ ش ِ ـوائِهِ اللّ ه ِ ـب ِ ؟ وزادَ اعتَم َ ــدت ُ ع َ لــى خ ِ بر َ تــي الق َ يِّم َ ــةِ كَأُنْثــى. أَخــذت ُ نَفَس ً ــا ع َ ميق ً ــا و َ أنــا داخــل َ ع َ رفـت ُ مَداخ ِ ـل َ ز َ وجـي و َ مَخار ِ ج َ ـهُ. و َ كل َّ مَسـر َ ب ٍ م ِ ـن مَسـار ِ بِه، ِ كنـت ُ أملِـك ُ لَــم ْ أكُــن م ِ ــن أولئــك َ النِّســو َ ةِ اللّ ئــي يَيْئَســن َ بســرع َ ةٍ. س ِ ــدادَتَهُ و َ مَفاتيح َ ــهُ بيــدي. أُلــو ِّ ح ُ بِهــا متــى أشــاءُ وكيفَمــا أشــاءُ. حيــن َ ح َ لَّق َ ــت بِنــا الطّائِــر َ ةُ اســتَرخ َ يت ُ علــى الك ُ رســي ِّ . حيـن َ يُلغـي ز َ وجـي فِكـر َ ةَ الس َّ ـفَر ِ م ِ ـن أَج ِ ند َ تِـهِ. و َ أنـا الّتـي أَله َ بـت ُ مَشـاعِر َ ه ُ ن َّ العَميق َ ــةِ بَعــد َ قَلَــق ٍ ع َ ظيــم ٍ . كُنــت ُ أَعــر ِ ف ُ ألّ ظُروفُه ُ ــن َّ ولا ظُروفــي تَســم َ ح ُ بالس َّ ــفر ِ حتّــى إلــى (ص َ اللَــة َ ) حتّى آخ ِ ر ِ رَم َ ق ٍ و َ لكـن َّ طَقـم َ الذ َّ ه َ ـب ِ الّـذي ه َ ر َ س َ ـتني بـه جار َ تـي (عليـاءُ) أشـعَل َ كيــف َ أر ُ دُّ الص ّ ــاع َ صاع َ يــن ِ ؟ لَــو اشــتَر َ يت ُ طَقم ً ــا م ِ ثلَهــا س َ ــتَقول ُ ناريَّـةٍ أقذ ِ فُهـا فـي و َ جـهِ ع َ ليـاءَ. و َ تَح َ و َّ لَــت ع َ ينــاي َ إلــى طَلَقــات ٍ الــا ّ ز ِ مِ. تَلَم َّ س َ ــت يَــداي َ ص َ ــدري َ العــاري م ِ ــن َ الذ َّ ه َ ــب ِ . لتَشــتَعِل َ النّيــران ُ الش ّ ــيلَةِ والعَبــاءَةِ ليَظه َ ــر َ الطَّقــم ُ مُتَر َ بِّعًــا علــى ص َ در ِ هــا الم َ كشــوف ِ أكثَــر َ م ِ ــن َ كَسـيفًا حيـن َ جـاءَت و َ هـي تَتَباهـى بِالطَّقـم ِ و َ تَتَعَم َّ ـد ُ بِمناس َ ـبَةٍ أو دونَهـا إسـقاط َ قَلبــي، و َ قَفــت ُ عِنــد َ ح ُ لقوم ِ ــهِ. تَقِـف ُ أَمامَـهُ لا الم ُ د َ ر َّ عـات ُ الح َ ربيَّـة ُ ولا ج َ نازير ُ ها. قِالع ُ ـهُ و َ ح ُ صونُـهُ الم َ نيعَـة ُ أمـام َ ه َ ديـري َ الكاس ِ ـح ِ الّـذي دَأَبـت ُ ع َ ليـهِ لَيـل َ نَهـار َ ، ولكــن َّ الّــذي ح َ ص َ ــل َ أنَّــهُ ر َ فَــع َ الر ّ ايــات ِ البَيــض َ مُنـذ ُ سـاعات ِ الص َّ بـاح ِ الباكـر ِ حتّـى آخـر ِ نَفَـس ٍ م ِ ـن َ اللّيـل ِ . والح ُ مــر َ وكل َّ الألـوانِ، وهـا أنــا فــي مَقعَــدي فــي الطّائِــر َ ةِ. أُشــاه ِ د ُ (دانيــة َ الخ َ طيــب ِ ) وقافِلَتَهــا فــي ر ِ حالتِهــا الم ُ ختَلِفَــةِ فَأع َ ــض ُّ أنام ِ لــي الك َ ثيــرةُ؟ مُنــذ ُ و َ ع َ يــت ُ ع َ لــى الد ُّ نيــا و َ أحالمــي مَســروقَة ٌ أو مبتــور َ ةٌ. ح َ لُمــت ُ قَهـر ً ا وغيظًـا، لمـاذا لاتَتَحق ّ ـق ُ أَحالمُنـا بِإكْمـال ِ دِراس َ ـتي و َ أن أُصبِـح َ طَبيبَـة ً مَشـهور َ ةً، تَخ َ يَّلــت ُ ز َ وج َ الم ُ ســتَقبَل ِ غ َ نيًّــا س َ ــيَحم ِ لُني علــى الأرض ِ م ِ ــن غ َ ربِهــا. وع َ قــل ٍ ص َ ــد ِ ئ ٍ ز َ وج ً ــا يَصنَــع ُ م ِ ــن َ الم ُ تَــعِ الص َّ غيــر َ ةِ أفراح ً ــا كَبيــرةً فَــإذا بِــهِ لايَعــر ِ ف ُ ش َ ــرق َ كُفــوف ِ الر ّ اح َ ــةِ فَــإذا أنــا خادِمَــة ٌ فــي بَيــت ِ أبيــهِ الك َ بيــر ِ 1 للغايَــة2ِ!! كُل ُّ أحالمــي بَعيــد َ ةٌ. إلّ هــذا الح ُ لُــم َ الو َ حيــد َ الّــذي انتَز َ عتُــه م ِ ــن - إلـى أَيـن َ ياح َ سـر َ تي. وه ُ ـو َ يُح َ وقِـل ُ و َ يُتَمتِـم ُ بِعِبـارات ٍ ، لـم يَرغ َ ـب ْ مَزاجـي الر ّ ائِـق ُ فـي فَـك ِّ ر ُ موز ِ هـا كَعادَتـي مَعَـهُ. مـا أجمـل َ الس ُّ ـح ُ ب َ البَيضـاءَ! تَبـدو كَنُتَـف ِ الق ُ طـن ِ النّاعِم َ ـةِ. ه َ ـل نَحـن ُ فِعـا ً مُعَلَّقــون َ بَيــن َ س َ ــماءٍ و َ أرض ٍ ؟! كُنــت ُ كالبَلهــاءِ أُص َ ــو ِّ ر ُ كل َّ ش َ ــيءٍ، حتّـى الو َ جبَـة َ الّتـي تَناو َ لتُهـا فـي الطّائِـر َ ةِ. ر ِ حلَــة ٌ طَويلَــة ٌ . كل ُّ ش َ ــيءٍ يَهــون ُ م ِ ــن أَجــل ِ إغاظَــةِ (ع َ ليــاءَ) ز َ وج َ ها؟ عَلام َ يَدلُّ لَـن تُصـد ِّ ق َ أنَّنـي أريــد ُ أن يَتَعَك َّ ــر َ م ِ زاج ُ هــا و َ يســوءَ يَومُهــا. كانَـت دائِم ً ـا نِـد ًّ ا لـي، فـي المدر َ سـةِ والح َ ـي ِّ ، و َ حيـن َ تَزو َّ ج َ ـت ْ ، خ َ طَفَـت مَـن مـال َ لَـهُ قَلبـي مُنـذ ُ ص ِ غَـري. م ِ ـن أَخواتِه ِ ـم و َ أمَّهاتِه ِ ـم ُ الد ّ اخ ِ ـات ِ والخار ِ جـات ِ م ِ ـن بَيتِه ِ ـم ُ الك َ بير ِ . لَــم أفــر َ ح ْ و َ لَــم أَحــز َ ن ْ . حتّــى ز َ وجــي لَــم يُظه ِ ــر ْ أي َّ ش ُ ــعور ٍ بِنَشــو َ ةِ و َ حيــن َ تَزو َّ ج َ ــت ْ . كان َ ز َ واج ُ هــا ح ُ لُــم َ كُل ِّ فتــاةٍ. أمّــا أنــا فَــكان َ ز َ واجــي بِأنَّـهُ فـاز َ بـي م ِ ـن دونِ ش َ ـباب ِ الح َ ـي ِّ ، وأنَّـهُ اسـتَحق َّ ني بِجـدار َ ةٍ كَمـا لَـو كان َ فَعَلَهـا لَمـا ج َ عَلتُهـا نِـد ًّ ا لـي فـي ع َ قلـي و َ ح َ ياتـي. كانَــت تَتَعَم َّ ــد ُ زيار َ تــي دائم ً ــا لإغاظَتــي والنِّكايَــةِ بــي. و َ قَــر َّ رت ُ أن أُعام ِ لَهــا انتَبَهنـا ع َ لـى ص َ ـوت ِ قائِـد ِ الطّائِـر َ ةِ. طَلَـب َ إلينـا ر َ بـط َ الأحز ِ مَـةِ فَه ُ نـاك َ مَطَبّـات ٌ بـد َ أت ُ أسـم َ ع ُ ص ُ راخ ً ـا و َ لَغَطًـا. ور َ أيـت ُ الم ُ ضيفـات ِ يَتَراكَضـن َ لِتَهد ِ ئَـةِ لَــم أَنتَظِــر ِ الــر َّ دَّ. بَــد َ أت ِ الطّائِــر َ ةُ تَقف ِ ــز ُ كَض ِ فد َ ع َ ــةٍ فَز ِ ع َ ــةٍ. ثُــم َّ ار ْ تَج َّ ــت ْ ر َ ج َّ ــة ً و َ ســادَ الم َ ــكان َ تَوتُّــر ٌ ش َ ــديد ٌ . و َ ز َ وجــي يُــر َ دِّدُ الش َّ ــهادَتَين ِ و َ يَقــر َ أُ آيــة َ الر َّ ج ُ ــل ُ الّــذي يَجلِــس ُ أمامــي بَــد َ أَ يَقــر َ أُ ســور َ ةَ البَق َ ــر َ ةِ م ِ ــن مُصح َ ف ِ ــهِ. ر َ كِــب َ الخ َ ــوف ُ ص َ وتــي. ش َ ــعَرنا بِالم َ يَــانِ. و َ تَلَــو َّ ن َ بِــك ُ ل ِّ الألــوانِ إلّ لَــون َ الحيــاةِ. قَــر َ أت ُ ز َ وجــي بِعَينَيــن ِ قَفَز َ تــا م ِ ــن م ِ ح ْ ج َ ر َ يْه ِ مــا. مــاذا لَــو؟ مــاذا لَــو كان َ هــذا آخــر ُ ص َ ــدري والتَص َ ــق َ بِض ُ لوعــي. و َ أَو ْ ر َ ق َ فــي ص َ ــدري َ الم َ رعــوب ِ : اللّهــم َّ اغف ِ ــر لــي. س َ ــيَغف ِ ر ُ مــاذا؟ لَيتَنــي ماتَكاس َ ــلت ُ ع َ ــن ص َ ــاةِ الفَجــر ِ حتّــى تُك َ بِّلُـهُ و َ تَق َ يُّـد َ هُ ح َ تّـى لَـو كانِ ش َ ـهيد ً ا. لكِنَّـهُ س َ ـيكون ُ ش َ ـهيد ً ا . لَيتَنـي مـا تَطاو َ لـت ُ ع َ لـى ز َ وجـي َ الم ِ سـكين ِ ، و َ لَـم أُجبِـرهُ ع َ لـى واحتَم َ ــل َ س َ ــاطَة َ لِســاني و َ قِلَّــة َ ع َ قلــي. لا أذكُــر ُ أنَّــهُ ض َ ر َ بَنــي يَومًــا أو لَيتَــهُ أوقَفَنــي عِنــد َ ح َ ــد ّ ي، و َ فَعَــل َ م ِ ثــل َ مافَعَــل َ أهانَنــي. ليتَــهُ فَعَــل َ و َ ض َ ر َ بَنــي. ألا لَعنَــة ُ اللّــهِ علــى الأفــامِ والم ُ س َ لس َ ــات ِ و َ و َ ص َ متُهـا بأقبَـح ِ الص ِّ فـات ِ حيـن َ جـاءَت تَطلُـب ُ مُسـاع َ د َ ةً م ِ ـن ز َ وجـي. مــا أكثَــر َ أخطائــي! تَذ َ كَّــرت ُ يــوم َ نَه َ ــرت ُ جار َ تَنــا الأرمَلَــة َ أبــي بِأُمّــي حيــن َ عانَد َ تُــه، إذ أَمس َ ــك َ بِحزام ِ ــهِ، و َ ج َ لَد َ هــا علــى ظَهر ِ هــا حتّــى الّتــي أَســه َ ر ُ ع َ لَيهــا كُل َّ لَيلَــةٍ! و َ (ع َ ليــاءُ) لِمــاذا أَض َ عُهــا فــي ر َ أســي م ِ ســمار ً ا؟! أنـا مَـن بَـد َ أَ الم َ عر َ كَـة َ و َ أَشـعَل َ أُوار َ هـا. ســام ِ حني يــار َ ب ُ . ســام ِ حيني يــا ع َ ليــاءُ. ر َ ج َّ ــة ٌ س َ ـق َ طَت ْ ع َ ينـاي َ ع َ لـى ز َ وجـي. الس َّ ـماءُ! س ُ ـبحان َ اللّـهِ!! سـام ِ حني يـارب ُّ . أشـه َ د ُ أن ْ لا إلـهَ إلّ اللّـهُ . «مَـن ْ كان َ آخـر ُ كالم ِ ـهِ لا إلـهَ إلّ اللّهُ دَخ َ ـل َ الج َ نَّة َ » ه َ ل س َ ـأدخ ُ لُها؟ فَد َ خ َ لَـت ِ الج َ نَّـة َ . لَـم أَسـق ِ ز َ وجـي س ِ ـوى اله َ ـم ِّ والنَّك َ ـد ِ والـذ ُّ ل ِّ !5 س َ ــأتوب ُ و َ أُنيــب ُ يــارب ُّ . تَوبَــة ً نَصوح ً ــا لا أَعــودُ بَعد َ هــا يـا و َ يلـي لَـو م ِ ـت ُّ وأنـا علـى هـذهِ الحـال ِ . حاو َ لــت ُ أن أُغم ِ ــض َ ع َ ينَــي َّ . كان َ خائِفًــا ع َ لــي َّ و َ ظَــل َّ يَر ْ قينــي بِآيــات ِ اللّــهِ و َ يُه َ ــد ِّ ئ ُ أَقس َ ــم َ ت ْ ألّ تَركَــب َ طائِــر َ ةً أبَــد ً ا. ش َ ــعرت ُ بِح ُ نُــو ٍّ غ َ ريــب ٍ عــادَت ِ الد ِّ مــاءُ تَجــري فــي أَوصالِنــا م ِ ــن ج َ ديــد ٍ . الس َّ ــيِّد َ ةُ الّتــي تَقبَــع ُ خ َ لْفــي الس ّ ادِس َ ـةِ ص َ باح ً ـا. كانَـت مَدينَـة ً الس ّ ــاع َ ة ُ جــاو َ ز َ ت ِ الر ّ ابِعَــة َ فَجــر ً ا. و ُ صولُنــا لِماليزيــا س َ ــيَكون ُ فــي الس ّ ــاع َ ةِ والض َّ بــاب ُ الّــذي يَلُــف ُّ خ َ صــر َ هــذهِ الم َ دينَــةِ الر ّ ائِعَــةِ. ح َ م َ لــت ُ (الكاميــرا) و َ بــد َ أت ُ أُصــو ِّ ر ُ . كُنــت ُ أَســبِق ُ ز َ وجــي فــي النُّــزول ِ و َ مُعانَق َ ــةِ ه َ ــواءِ الم َ دينَــةِ الغافيَــةِ مطـار ِ العاص ِ م َ ـةِ. فــي م ِ ثــل ِ هــذا الص َّ بــاح ِ النَّظيــف ِ . انتَق َ لنــا بِواس ِ ــطَةِ القِطــار ِ لِلج ِ ه َ ــةِ الثّانيــةِ م ِ ــن الم َ طــار ِ . كانَــت ع َ ينــاي َ تَجوبــانِ الم َ ــكان َ ش َ ــمالً و َ ج َ نوبًــا بَحثًــا ع َ ــن غايتــي. س َ ــأَلَني: ع َ ــن مــاذا تَبح َ ثيــن. ص َ وتــي عاليًــا يَســم َ عُهُ الج َ ميــع ُ : ه َ ـل أنـت ِ نائِم َ ـة؟ سـام ِ حيني. أجم َ ــل َ الم َ دينَــة َ ! لَيتَــك ِ كُنــت ِ مَعــي. كان َ اللّــهُ فــي ع َ ونِك ُ ــم وأنتُــم تَتَلَظَّــون َ - أنـا أَرتَج ِ ـف ُ م ِ ـن َ البَـردِ.