نقد أسطورة التماثل بين أسماء الأماكن في التوراة وجغرافية فلسطين لا تقوم الرواية الإسرائيلية المعاصرة، وأن مملكة إسرائيل القديمة التي أقام فيها شعب إسرائيل تقع في فلسطين التاريخية إلا على أساس واي من المماثلة الشكلية والتعسفية، بين الأرض التي وصفتها التوراة في النص العبري، تطابق بين القدس العربية - الإسلامية، وبين أورشليم الوارد ذكرها في فاضل الربيعي التوراة. تكون الرواية الإسرائيلية المعاصرة عن التماثل في أسماء الأماكن، إن نقد الرواية الإسرائيلية بالأدوات ذاتها التي استخدمها المخيال الغربي الاستشرافي، هو السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله البرهنة على بطلان الرواية من أساسها. لقد بينت تحقيقاتي والعمل الدراسي الشاق الذي قمت به في مؤلفي فلسطين المتخيلة - مصدر مذكور أن فلسطين لم تعرف في أي وقت من تاريخها القديم قط، وأن القدس العربية لم تكن تدعى في أي وقت من الأوقات بـ «أورشليم». كما أن التوراة لم تأت على ذكر. استناداً إلى قرابة مغلوطة للنص التوراتي، وما سأقوم به اليوم ليس تكراراً لما قمت به في مؤلفي السابقة بل هو محاولة من ثانية تتواصل مع النتائج التي خرجت بها، الأسس التي تشكل جوهر الأطروحة الجديدة: أن القدس الموصوفة في التوراة وطبقاً للنص العبري) لا علاقة لها بالقدس العربية على وجه الإطلاق. يتداخل مع اسم بيت المقدس فيدل أحدهما على الآخر، كما سوف نبين بالأدلة القاطعة لا تقول بأي صيغة من الصيغ المحتملة، فإن النص التوراتي يميز بدقة متناهية بين مكانين منفصلين لا صلة بينهما، وهما مكانان لا رابط بينهما على مستوى الجغرافيا أو على مستوى الثقافة الدينية، فالأول وكما يتضح من وصف التوراة، الاسم الآخر (أورشليم) قاسم لمدينة من المدن، بكلام آخرا فإن التوراة تطلق على مكان بعينه اسم «أورشليم، عرف مدينة باسم أورشليم، فسوف يكون أمراً مدهشاً، عندما تخبرنا الثوراة عن وجود ثلاثة أماكن، عرفها شعب بني إسرائيل باسم قدش - قدس، هو جبل بعينه له جغرافيته الخاصة به. وبالطبع لا توجد في جغرافية فلسطين التاريخية مثل هذه الأماكن إن الفضاء الجغرافي الوحيد الذي ضم في الماضي البعيد ثلاثة أماكن لها الاسم نفسه، هو الأرض الممتدة من وادي الرمة حتى جنوب مدينة تعز اليمنية، ولعل وصف التوراة الدقيق الجبل قدش - قدس من النوع الذي لا يقبل أي تأويل مغاير لأنه وصف واضح الجبل وليس لمدينة، وهو يشير في آن واحد إلى جبل بعينه وإلى موضعين آخرين، ولأن النص يتحدث عن جيل شامخ وليس عن مدينة؛ فإن من غير المنطقي مطابقة القدس العربية التاريخية بقدش - قدس الوارد ذكرها في التوراة. كما أن القدس العربية ليست جبلاً ولا تقع في جبل، وهي بكل يقين ليست فوق جبل، الجيل بهذا الاسم يمكن أن ينسب إليها وتعرف به. و للتذكير فإن المتطرفين وغلاة اليهود الغربيين، يصرون على وصف التوراة هذا، والمدهش أكثر، أن النص التوراتي يتحدث عن سقوط أورشليم بعد أن هاجمها الملك داود من جبل يدعى جبل صهيون وأن داود أطلق اسمه على الجبل - الحصن الذي استولى عليه، فصار اسمه مدينة داود وبالطبع لا يوجد في طول فلسطين وعرضها جبل يدعى جبل صهيون، والجغرافيون العرب فلسطين وعرضها جبل يدعى جبل صهيون، وقلبنا معه التاريخ الملفق والجغرافيا المزورة، وبرهنا أن جيل صهيون جبل عربي شامخ من جبال اليمن، وأن الشعر الجاهلي تغنى به وذكره بالارتباط مع منطقة نجران وليس بفلسطين؟ تمهيدأ لتقديم البرهان على الأمور المترابطة التالية: أولاً: إن قدس - قدش الوارد ذكرها في التوراة حسب الزعم الاستشرافي، ليست القدس العربية التي تعرفها، وهي لا تدعى أورشليم إطلاقاً. ثانياً: والقدس المدعى أن التوراة سجلت اسمها، رابعاً: إن جبل صهيون الذي يؤدي إلى أورشليم لا وجود له في فلسطين، بينما يزعم التوراتيون أن كل الأسماء الواردة في التوراة صمدت على مر الزمن، وأنها لا تزال موجودة في فلسطين منذ ألفي عام، برغم أن الكثير منها مجرد آبار قديمة أو ينابيع وعيون ماء أو قرى يسهل زوالها ونسيان أسمائها؟ خامساً: إن التوراة لم تذكر اسم فلسطين قط، كما لم تشر أو تلمح مجرد تلميح إلى اسم الفلسطينيين، إنما يدخل في باب الخيال الاستشراقي الاستعماري الذي تم توظيفه بدهاء من أجل تبرير عملية تهويد القدس. لقد بات هذا التاريخ موضوعاً ملتبسا . مع تصاعد الصراع واحتدامه ضد محاولات تهويد المدينة، وسيغدو شائكاً أكثر ويصعب فهمه بصورة صحيحة من دون عمل علمي، واستحالة إيجاد أرضية مناسبة يتحقق فيها الانسجام المطلوب بين أحداث التاريخ والتوصيفات الجغرافية، إغفال حقيقة أن الجغرافيا الموصوفة تتحدث عن عدن وحضرموت وصنعاء (أوزال - الاسم القديم لصنعاء وقد ذكرته التوراة - سفر التكوين بالصيغة ذاتها؟ وما علاقة الأحداث التي دارت هناك بتاريخ فلسطين القديم؟ وفي الواقع، تجاهل هذا التناقض. ليس فيها أي قدر من التباين بمقدار ما فيها من الالتباس الناجم عن قراءة استشراقية طابقت بشكل تعسفي بين تاريخ فلسطين القديم وأحداث التوراة. فالتوراة – وبالطريقة التي جرى فيها تأويلها - هي نتاج مخيلة أوروبية استعمارية. ولذلك، ولهذا الغرض، سنعيد تحليل وتركيب قصة سقوط أورشليم على يد داود الملك. رواية التوراة عن سقوط أورشليم وجبل صهيون نعلم من روايات التوراة المتفرقة، الاستيلاء على القدس؟ والمثير للاهتمام في نطاق هذه الرواية، أن النص الذي كتبه صموئيل عن أحداث سقوط أورشليم في داود الملك، يشير إلى أن المدينة هي في الطريق إلى مدينة (ربة) عاصمة العمونيين والملاحظة الأولى التي تستوقف كل قارئ للنصوص العبرية في هذا النطاق المحدود من السرد التاريخي، أنها تستعمل الفعل الماضي الناقص (هيء) بمعنى (كان) في الإشارة إلى بيت بوس؛ وهذا يعني أن بيت بوس كانت في عصر داود مدينة حصينة تؤدي إلى أورشليم، بمعنى (دار السلام)، لكن داود بعد انتصاره قرر أن يطلق اسمه فقط على حصن المدينة الذي كان يدعى صهبون ليصبح مدينة داود». وصموئيل - رص - دود - م - ل - ك - يت - م - ص - 3 - 4 - ص - ي - و - ن - ه يه - ع - ي - ر - دود) يقول النص حرفياً ما يأتي: وأحمد حصن صيون صهيون فأصبح اسمه مضارب داود) وسوف يفهم كل قارئ لهذا النص، وهذا النص ينفي نفياً قاطعاً أن تكون أورشليم هي القدس أو هي قدش - قدس، كما أنه يؤكد وجودها قرب جبل صهيون (صيون والهاء الوسطية حرف صوتي كما في كلام أهل اليمن: بريق الماء يهريق الماء). وبالطبع فالقدس العربية لا تقع قرب جبل صهيون ، أو موضع أو جبل يدعى جبل صهيون في أي بقعة من العالم القديم، سوى الجبل المعروف عند العرب باسم جبل صهيون وهو حصن منيع بالفعل، يصل سلسلة جبال السر بنجران في شراو جفير إلى الشرق من صنعاء واليمنيون يقولون في المأثور الشعبي حتى اليوم (كل بوسي يهودي وكل يهودي بوسي)، وذلك في إشارة إلى بيت بوس اليمنية التي كان سكانها على دين اليهودية، وصفها الهمداني وصفاً دقيقاً ومسهباً في كتابه صفة جزيرة العرب وتماماً كما في النص التوراتي، إليكم وصف الهمداني لبيت بوس (صفة جزيرة العرب: ١٥٤ - ١٥٦): فيه أنف وأوين وما أقبل من (مياه) من عد ـ ورد، وهو واد يصب مع سامك ودبرة، إلى الحقلين والسهلين وما أقبل من أشراف تقيل السود فبييت بوس وجبل نقم وما بينهما من حقل صنعاء ويفهم من هذا النص، أن بيت بوس اليمنية مكان جبلي في منطقة الجوف على الطريق المؤدي إلى صنعاء وهذا الطريق يفضي إلى منطقة نجران أيضاً، وكما برهنا في مؤلفنا فلسطين المتخيلة ترد في نصوص التوراة (حرفياً، إن هذا التطابق المذهل بين النصوص التي سجلها الهمداني الجغرافية اليمن، ونصوص التوراة بلغتها الأصلية، لقد سبق لي أن بينت وبرهنت في مؤلفي السابق، أن التوراة كتاب إخباري - ديني من كتب يهود اليمن لا صلة له بتاريخ وجغرافية فلسطين وأستطيع اليوم أن أؤكد بالدليل القاطع أن التوراة لم تأت على ذكر فلسطين أو الفلسطينيين أو مدينة القدس، وأن كل ما يزعم عن ذلك، أما جبل صهيون الذي يؤدي إلى نجران من صنعاء، فيكفي أن نورد الواقعة التاريخية التالية التي توضح لنا أين يقع، في العام ٥٢٤م إلى عرش اليمن إلى مكيدة (انقلاب قصر) انتزع بواسطتها السلطة من أيدي الأسرة السبئية، عودة اليهودية إلى اليمن كله ديناً رسمياً داعياً اليمنيين جميعاً للعودة إلى دين آبائهم وأجدادهم وهذه الواقعة يتوافق عليها كل المؤرخين العرب الكلاسيكيين إثر ذلك، بسرعة مذهلة، اليمن، وفي هذا الوقت، وفي هذا اللقاء قال الأعشى قصيدته الشهيرة التي حذر فيها عبد المسيح بن الديان أسقف نجران العظيم ، آيا سيدي نجران لا أوصيتكما بنجران خبر فيمانا بها واعتراكما فإن تفعلا خيراً وترتديا به فإنكما أهل لذاك كلاكما وإن تكفيا نجران أمر عظيمة فقبلكما ما سادها أبواكما وإن أجلبت صهيون يوماً عليكما فإن رحى الحرب المدكوك وحاكما وقع الحادث التاريخي الذي سجله القرآن الكريم في آية الأخدود) من سورة البروج، قال تعالى: قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود. وهي الآية التي سجلت لحظة الاضطهاد اليهودي لنصارى نجران، فكانت محرقة عظيمة لم يعرفها التاريخ من قبل فإن رواة الأخبار القدامى ممن رووا القصة - والتي سجلتها وثائق الكنيسة بدقة - كانوا يعرفون جغرافية الحدث التاريخي، وأنها هي التي هاجمت نجران وأحرقت النصارى، فالتاريخ لا يعرف واقعة من هذا النوع، أن اليمن اليهودية هي التي هاجمت نجران وهذا نزاع قديم سجلته التوراة في مواضع كثيرة. والعرب القدماء كما تعلم، وحتى اليوم لا تزال هناك عائلات سورية من أهل الشام الحمل اسم صهيون نسبة إلى الجبل - في تأكيد صريح لأصولهم العربية اليمنية القديمة . بيت بوس وأورشليم والقدس تصف المدينة وجغرافيتها الجبلية بدقة، حيث سلسلة الوديان والجبال المحيطة والمرتبطة بها. ليس لدى التوراتيين أي دليل على وجود بيت بوس فلسطينية محاطة بجبال ووديان، وجود مكان جبلي بالوصف ذاته الوارد في التوراة ويدعى بيت بوس، وهو يرتبط بسلسلة جبلية تؤدي بدورها إلى جبل صهيون الوارد ذكره في شعر الأعشى، حيث يمكن للسائر هناك أن يهبط نحو نجران. هي مدينة آمنة (حصينة) أي أنها أورشليم، التي تعيش آمنة، متنعمة بسلام من خطر الأعداء، ولتلاحظ أن كلا . مقاربة نص التوراة واستولى الملك ورجاله على أرض اليبوسيين وأخذ الحصن نص الهمداني بيت بوس حصن منيع وواد ولماذا حدث؟ وكيف أمكن تمرير الخدمة القائلة أن التوراة سمت القدس أورشليم، فيما لا وجود لأي نص يؤيد هذا الزعم؟ من القدس إلى النقب و - يهي - ها - جبول - ل - مطه - بني - بهره - ل - مشفحتم ـ ها - جبول - - - دم - من - جنبه - مك - قصه - تيمن - وي - هي - ل - هم - دل ـ جبول - تجب ـ م ـ قصه - يم - ملح - م - لشن ـ ها - فنه - جنبه - ويض - - - ل - م - جنب - ل - معله ـ عقربيم - وعبر - صنه - م جنب - ل - قدش - برنع - وعبر - حصرون - ويعله - درا) والترجمة الأمينة للنص تقول ما يلي: وجنبي، وهذا الوصف الذي سجله النبي يشوع لموضع يدعى قدش - قدس يتطابق كلياً . مع وصف الهمداني للمكان نفسه والأسماء نفسها، فقدس عنده لتصل بسراة جبلية وعرة محاطة بمجموعة من الوديان العميقة (علماً أن يشوع يصف في مكان آخر من السفر قدساً أخرى ويسميها قدش برنيع - برنع). فإن هذا الجيل المبارك يتصل بسراة جملية تدعى تجب (ها - نجب) و بسلسلة من الوديان منها وادي حضر ووادي وجبل عدره وجبل يام، أحدهما يدعى قدش قدس، والثاني يتحدث عن أورشليم. كما سجله تحميا (۲) ۱: ۱۰ من النص العبري): وه ـ مر ــ ء ـ لهم ـ ت ـ رئيم ـ ها ــ رعا ـ عشر ـــ ـ ـــ نحنو ـــ به ـــ عشر - يروشلم ـ ها - حرية ـ وشعر ـ يه ـ نصتو ــ ب ــ ء ـ يش - لكو ـ وليده ـ ت ـ ها - حومت - یروشلم - وعل ـ تهيه ـ عود ـ حرفه) والترجمة الأمينة لهذا النص تقول ما يلي: فلنقم بناء أسوار أورشليم ابتداء منه، فتمتد الأسوار إلى - وادي ـ تهيه، ثم ـ وادي - عود، فإلى – وادي - حرف) وهو يجمع القبائل اليهودية اليمنية ويحثها على الشروع في البناء بعد عودتها من الأسر بناء على مرسوم الملك الفارسي قورش عام ٥٣٩ ق. وفضاء جغرافي مختلف كلياً، حيث جبل شعر (شعر بالعبرية تنصرف إلى اسم الجبل شعر وليس إلى معنى باب كما في الطبعة العربية ووادي نهي ـ تهيه، ولذا طالب القبائل وهو يدعوها إلى العمل أن تدرك معنى وحدود الخراب الذي طال المدينة المقدسة. بحيث قام بإعادة بناء أسوار مدينة أخرى؟ وفضلاً عن ذلك، أن نحميا - تحميه لا يشير أبداً إلى أن أورشليم المحترفة هذه هي نفسها قدش قدس؟ وكما رأينا من نص يشوع؛ فإن قدش - قدس ترتبط بسلسلة جبال ها - نجب وقرب جبل يام، والغريب أن قوائم الكرنك لا تشير أبداً إلى أورشليم وهنا مقتطف من قائمة الكرنك (وقارن بين نصوص الهمداني والتوراة وقائمة الكرنك). 1: قدش قدس ۲: مکت – مخت المخا خطي خطي حصر حضر إن الأماكن والمواضع الوارد ذكرها في القائمة المصرية، هي ذاتها المواضع والأماكن التي وصفها الهمداني في صفة جزيرة العرب باعتبارها أماكن ومواضع يمنية قديمة، المعروف عند الجغرافيين اليونانيين بساحل المخا مكت، كما أن . والأمر ذاته ينطبق على كل الأسماء الوارد ذكرها في نصوص التوراة الأخرى. يتبقى أن تلاحظ أن قدش - قدس برنبع الوارد ذكرها في نص يشوع، وقد ترجمت الكلمة اعتباطاً وتزويراً للجغرافيا والتاريخ إلى (النقب) وهذا تلاعب فاضح علينا في هذه الحالة ـ أن نقلب كل حرف جيم (بالنطق المصري) إلى قاف. وإذا ما سلمنا بهذه الترجمة المزيفة لأغراض السجال، تماماً كما في نص يشوع. فسوف تحصل على التماثل المدهش التالي - وللاختصار فستكتفي ببعض الأمثلة : ها - تجب (النجب) النجب بل توجد سلسلة جبال ها - تجب (النجب) لقد افترض الاستشراقيون وبعض الكتاب العرب على خطاهم، وهذا أمر غير مقبول عند تحليل المضمون الجغرافي الدقيق للوصف. وإلى هذا كله، النص الأول من سفر يشوع (١٥: ۷ (۲۸) يقول نص السفر عن أورشليم ما يلي: ه بن ـ هنوم ـ كتف ـــ ها ــ يبوس ـــ م ـــ جنب ــ في - - - برو ـ شليم) والترجمة الصحيحة تقول ما يلي: أوين، وهنوم، فإلى كتاف ويوس من جنب، ثم تكون أورشليم) تظهر قرب جبل هنوم ووادي كتاف (وهو قائم حتى اليوم بالاسم نفسه ويرتبط بأحداث دامية وقعت مع الحوثيين في صعدة) ومن هذا الوادي يمكن للسائر أن يصعد سلسلة جبال جنب (وهي سلسلة جبلية مجاورة وموازية لسراة ها - نجب ليصل إلى بيت بوس، حيث تكون أورشليم أمامه أما النص الثاني فهو من سفر تثنية الاشتراع ويقول في وصف قدش ـ قدس ما يلي: (۱) ۳۸: ۱۸) قلت لكم ها قد وصلتم حتى ــ جبل ــ الأموريين) هذه القدس المزعومة التي وصلها بنو إسرائيل حسب القراءة المخيالية الاستشراقية، تقع قرب جبل يدعى جبل برتبع - برنغ وتسمى وهي الا تدعى أورشليم كما هو واضح من النص، وكنا رأينا من نص يشوع السابق، قدس في الشعر الجاهلي ورواية التوراة لكل ذلك، لا بد من التمييز بين سائر المواضع الجبلية الواردة في هذه النصوص، منعاً للخلط بينها وبين القدس العربية في فلسطين، إن عدم التميز والإصرار على المطابقة التعسفية والجهل بجغرافية التوراة، هو الذي أدى إلى حدوث خلط مأسوي في الجغرافيا، اختلطت فيها وتداخلت عصور و جماعات وأحداث لا يجمعها جامع، وفي سياق التمييز الذي تسعى إليه، بينما وصف الهمداني في وصفة جزيرة العربة جبل قدس بالفتح - في سلسلة جبال المعافر اليمنية. تماماً كما في التوراة وبالاسم نفسه. والآخر ألف أحمر شامخ وكلاهما قدس، وقد وصفهما الأصمعي والهمداني ومعظم شعراء الجاهلية، للزراعة والتقديس (التطهير والتبريك) والقدس - بالفتح - السطل لأنه يتقدس به (كما يسمى قدس آرة). وقال الأسود بن يعفر النهشلي (ويسمى أعلى نهشل لأنه تلقب بلقب الأعشى أيضاً: وجامل كزهاء القلاب كلفه ذو غرمض من مياه القهر أو قدس فإذا هم افتخروا به لم ينجحوا بقديم ما ورثوا مـن الـعـلـيــاء صعدوا جبالاً من علاك كأنها هضبات قدس ويذبل وحــراء فالطود فالملكات أصبح دونها ففراغ قدس فعملها فحسوب وقال كعب بن زهير: وقال كثير عزة: كان أخاه في النوائب ملجاً إلى علم من زكـن قـدس الـمنطق وقال أبو بكر الصولي: لهفي على منتخب حلمه ارجح من رضوى ومن قدمي بين القدس وقدش ـ قدس نشأت مدينة القدس في وقت ما من تاريخ بلاد الشام، عند خط المياه الفاصل ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الميت، وفي بقعة خصبة مرتفعة. ومن الشرق نهر الأردن. أما إلى الجنوب منها، فسلسلة جبال الخليل يكتب الرحالة العربي ابن حوقل عام ۹۷۸م ما يأتي تبلغ مساحة القدس قدر مساحة الرملة وهي مدينة مرتفعة مبنية على تلال. ويتوجب عليك أن تصعد إليها من كافة الجهات). وصف التوراة الجيل قدس وصف الجغرافيين القدماء قدش، وعبر وحضر فتصعد أدره تزيف وتصحيح (نموذج دراسي) والمثير للاهتمام في هذا السياق، بالفصول التي تبدأ بحملة موسى عبر الصحراء وصولاً إلى سفر القضاة ولم تدم المملكة الموحدة لكل من شاول وداود وسليمان سوى مائة عام ليس إلا ـ وهذه حقيقة يضع عليها بالمناسبة علماء التاريخ حديثاً إشارة استفهام . وبعد ما يقرب من سبعين عاماً من البحث في باطن الأرض كما بول عالم الآثار الإسرائيلي هر تزوغ ،