ولأجل ذلك لم ينكر غالب من راسلهم النبي شيئا مما دعاهم إليه وذلك أثر من وحدة الدين , التي أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى : ( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) فالدين واحد بما يدعو إليه من قيم الإيمان وأخلاق الفضيلة , ورسالات الأنبياء يؤكد بعضها بعضاً, وسعيه إلى ضمان الاستقرار واستبقاء الأمن وتحقيق السلام للمجتمعات والأمم والشعوب . وقد كانت لرسائله عليه السلام إلى الملوك والأمراء آثار ظاهرة في التمهيد لدخول الناس في دين الله أفواجا, لا سيما بعد فتح مكة , فجاءت بعدها السنة التي عرفت بسنة الوفود,