منهجنا الكتاب والسّنة على فهم السّلف الصالح. فما ظهر لكم من صواب فمن الله وحده، وما ظهر لكم فيه من خطأ فمن أنفسنا والشّيطان، مقدّمة: ملخص ما سبق. المفاهيم الثلاثة للصحة النفسية: المفهوم الأول: "افهم الحياة فهمًا صحيحًا". المفهوم الثالث: "الرضا". المفهوم الثالث للصحة النفسية: "الرضا": الرضا عن الله: «رضيت بالله ربًّا»: (وفيه أربعة مسائل): المسألة الأولى : الرضا عن عطية الله السابقة: أرضى به ربًّا دبّرني أوجدني أعدّني وأمدّني. المسألة الثانية : الرضا عن قسمة الله لمواهب الخلق: أرضى عن قسمة الله لمواهبي وقدراتي وكل ما وهبني إياه. المسألة الرابعة: الرضا بما ينزله الله -عز وجل- على العبد من أقدار. صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا». والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا هو لقاؤنا الثالث الذي نجتمع فيه حول هذا الموضوع المهم (الصحة النفسية)، وقد مر معنا نقاشات نوجزها في كلمتين: كان الكلام عن أهمية الصحة النفسية، 1_ أهمية الصحة النفسية وأنها مطلب شرعي: أن الصحة النفسية مطلب شرعي، بمعنى أنك حين ستلقى ربك لا بد أن تلقاه بقلب صفته أنه سليم، حال يكونون فيها صالحين لمجاورة رب العالمين بسبب أنهم بذلوا جهودهم في دنياهم أن طهروا قلوبهم، الصنف الثاني الذي يلحق بربه، إما أن يغفر له، ويطهر قلبه ويصلحه ويجعله على منزلة تصلح للمجاورة، فيدخل جنات النعيم، وإما يدخله النار ليتطهر، لو دخل النار فتطهر صلح للمجاورة. إذًا يُعتبر الصلاح النفسي والصحة النفسية مطلبًا شرعيًّا، فحين نتكلم عن الصحة النفسية، وإنما نحن نتكلم داخل الدين، المفترض أن تكون صاحب دين يعني صاحب صحة نفسية، من الممكن أن تقول: "لكن أنا مصلٍّ صائم! ولست في صحة نفسية جيدة"، لكن لو كانت بالعكس؛ الأعمال ليس مصدرها الإيمان، يعني ليس من الداخل إلى الخارج، لن يحصل صلاح في القلب. فما ظهرت الأمراض النفسية -ابتداء بالاكتئاب المزمن، وضعف اليقين، حتى لو كان في الصورة هناك دين، لذلك جاءت الأمراض النفسية. فالصحة النفسية -كما اتفقنا- مطلب شرعي، لأن القلب إن كان صحيحًا قاد البدن ولو كان مريضًا، فإن مرض القلب يؤثر على البدن.