تنوّع أسباب القلق الوظيفي، فبعضها ناتج عن عوامل داخلية تتعلَّق بالتفكير والمشاعر الشخصية والتجربة الفردية للضغوط والتحدّيات في بيئة العمل؛ أو شعوره بالضغط لتحقيق معايير عالية هو مَن حدَّدها بنفسه، كما قد يكون لخبراته السابقة أو نقص مهاراته ومعرفته تأثير سلبي كبير على ثقته بنفسه وقدراته، قد يشعر الشخص بالقلق الوظيفي نتيجة عوامل خارجية، ومنها: التوتُّرات أو الخلافات بين الزملاء أو مع رؤساء العمل، وساعات العمل الطويلة، والمُطالَبات بالأداء المُستَمِرّ، ممّا يزيد الضغط النفسي على الفرد، وبالتالي زيادة شُعوره بالقلق الوظيفي. إضافة إلى أنّ للتحدّيات الاقتصادية والتغيُّرات السريعة في مُتطلّبات سوق العمل في العصر التكنولوجي دوراً كبيراً في الشعور بعدم الاستقرار المهني والمستقبل الوظيفي، ممّا يُسبِّب القلق والتوتُّر للمُوظَّفين في سوق العمل. الرعاية الذاتية تتمثّل الخطوة الأولى لتجنُّب القلق الوظيفي بإنشاء خُطّة شخصية للعناية بالصحّة الجسدية والنفسية؛ فمن خلال الحفاظ على نمط حياة صِحّي، يمكن تقليل مُستَويات القلق في بيئة العمل، وزيادة الطاقة، بالإضافة إلى المشاركة في الأنشطة الاجتماعية خارج مكان العمل؛ إدارة الوقت ممّا يُسهِّل اتِّخاذ القرارات فيما يتعلَّق بترتيب المَهامّ، وإدارة الوقت بكفاءة، ممّا يساعد على تقليل الشُّعور بالتوتُّر والقلق في العمل. والتي تساعد في تحقيق الأهداف في العمل، وتفادي القلق الوظيفي، بناءً على مستوى الأهمية والضرورة، وهي: المهامّ المهمّة والعاجلة (أي تتطلّب إجراء فوريّاً)، والمهامّ المهمّة وغير العاجلة (أي لا تتطلّب إجراء فوريّاً على الرغم من أهمّيتها)، والمهامّ غير المهمّة والعاجلة (أي أنّها تتطلّب اتِّخاذ إجراء فوريّ على الرغم من عدم أهمّيتها)، ومعرفة هذا كلّه تُسهِّل عمليّة اتِّخاذ القرارات المناسبة بشأن كيفية إدارة الوقت. ويمكن أيضاً تجميع المَهامّ المُتماثِلة، وإنجاز المهامّ الصغيرة خلال الفترات الزمنيّة بين الاجتماعات، لتنظيم الوقت، ممّا يزيد الإنتاجية، ومن التقنيات الفعّالة في إنجاز المَهامّ تقنية بومودورو "Pomodoro Technique" التي تتضمَّن تقسيم العمل الطويل إلى مجموعات صغيرة من الفترات الزمنية المُرتبطة بفترات راحة قصيرة، من المهمّ تعلُّم آليَّة المُوازَنة بين الحياة المهنية والحياة الشخصية؛ لتحسين الإنتاجية، وتقليل التوتُّر والقلق في بيئة العمل؛ من خلال وضع حدود واضحة في بيئة العمل؛ كتحديد ساعات العمل المناسبة والتقيُّد بها، وترتيب الأولويّات والمهامّ الأساسية التي يجب أن تُنجَز في الوقت المُحدَّد، والتركيز عليها دون التشتُّت بالمهامّ الثانوية، إضافة إلى تحديد كيفية التعامل مع الزملاء والمُشرِفين،