بعد الإطلاع على الأوراق، ذلك أنه تمسك بتطبيق القانون الهندي باعتباره القانون الواجب التطبيق وقدم نسخة منه وذلك تطبيقاً لما نصت عليه المادة 17/ 1 من قانون المعاملات المدنية من أنه تسري على الميراث قانون المورث وقت موته، وجنسية المورث هي الهندية والقانون الواجب تطبيقه بالنسبة للمورث هو قانون الأحوال الشخصية الإسلامي ( الشريعة) رقم 26لسنة 1937 الصادر في 17-10-1937 بدولة الهند والقانون رقم 30 لسنة 1956 والصادر في ذات الدولة بتاريخ 17-6-1956 ، وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المواد 3 و17/ 1 و27 من قانون المعاملات المدنية يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة ألزم القاضي الوطني بتطبيق أحكام القانون الأجنبي الذي تشير بتطبيقه قواعد الإسناد الوطنية أياً كان مصدر هذا القانون ما لم يكن مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب، ومن المقرر أن قواعد الميراث الأساسية التي تستند إلى نصوص قاطعة في الشريعة الإسلامية تعتبر بالنسبة للمسلمين سواء كانوا وطنيين أو أجانب من النظام العام ولا تجوز مخالفتها ، مما يترتب عليه ان قيمة التأمين عن تلف السيارة يعد عنصراً من عناصر تركته وهي لا تنتقل إلى خلفه العام إلا إذا اتحدا ديانة بحسبان أن المتوفى مسلم الديانة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعن لرفعها من غير ذي صفة على ما أورده بمدوناته من أن (( الثابت من أوراق الدعوى بلا نزاع فيه بين الطرفين كلاهما وبلا جدال من جانب المستأنف ( الطاعن ) على وجه الخصوص أن هذا الأخير هندي الجنسية وهندوسي الديانة غير مسلم، وأن ابنه المؤمن له ------ هندي الجنسية ومسلم الديانة، ولا يجدي الطاعن التحدي بإعلام الوراثة الصادر من الجهات المختصة بالهند طالما أنه جاء مخالفاً لهذه القواعد الشرعية بأنه لا توارث مع اختلاف الدين، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس صحيح من القانون. وقد نصت المادة 1055 من قانون المعاملات المدنية المتعلقة بالتأمين على الحياة أن المبالغ المتفق على دفعها عند وفاة المؤمن له لا تدخل في تركته وبالتالي فإن الدعوى الماثلة في هذا الشق لا تستند إلى قواعد الإرث ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. مما مفاده أنه في حالة إبرام هذا الاتفاق فإن المؤمن يلتزم في حالة تحقق الخطر المؤمن منه أو وقوع الحادث المبين في الاتفاق بأن يدفع إلى المؤمن له أو المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغ التأمين المتفق عليه وذلك وفق ما تقضي به المادة 1026/ 1 من قانون المعاملات المدنية ، ولا يعد التأمين ضد الأخطار الناجمة عن الحوادث الشخصية بموجب الملحق المشار إليه بالقرار الوزاري سالف البيان تأميناً على الحياة بل هو تأمين من الإصابات لا يدخل فيه عنصر الادخار وهو من خصائص التأمين على الحياة فحسب حيث يلتزم المؤمن بأن يدفع للمؤمن له أو المستفيد مبلغ التامين عند وفاة المؤمن له أو بقائه حياً بعد مدة معينة ، وبالتالي فلا محل لأعمال القواعد والأحكام المنصوص عليها في الفرع الخاص بالتأمين على الحياة من قانون المعاملات المدنية، فإذا لم يشتمل الاتفاق في ملحق الوثيقة على تعيين المستفيد في حالة وفاة المؤمن له، ولما كان المؤمن له المتوفى - وعلى ما سلف بيانه - مسلم الديانة ولا يحق لوالده (الطاعن) وهو هندوسي الديانة المطالبة باستحقاقه لذلك المبلغ بطريق الميراث إذ لا توارث مع اختلاف الدين، كما أنه لا يعد مستفيداً من ملحق وثيقة التأمين بعد وفاة المؤمن له، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس. وحيث إن هذا النعي مردود بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة الثانية من قانون المعاملات المدنية من انه لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة ومشروعة، وبالتالي فإنه يكون غير مقبول، ولا تثريب على المحكمة المطعون في حكمها إذ هي التفتت عن الرد على هذا الطلب بعد أن خلصت في قضائها إلى انتفاء صفة الطاعن في إقامة الدعوى على نحو ما سلف بيانه .