تمتد منطقة شبه الجزيرة العربية على مساحة تربو على ثلاثة ملايين كيلومتر مربع ومنذ أقدم العصور ظلت توصف بأنها مجرد أرض صحراوية جبلية، وعلى امتداد ساحل بحر العرب تبدأ التلال العالية في الانحدار تدريجياً إلى أن تصبح سهلاً يمتد بعمق إلى الداخل . أما الأولى فليس فيها سوى الرمال، وعموماً فهي تتكون من بقعة ساحلية بها سلسلة من الجزر التي تبعد عن سواحلها، ومن ثم تتجه نحو الشمال الشرقي لتمتد إلى ما وراء رأس الخيمة، قد هاجروا أولاً إلى أطراف شبه الجزيرة بقوة الاتحاد 29 العربية نفسها، ومن ثم غرباً عبر شمالي أفريقيا إلى المحيط الأطلسي وصولاً إلى إسبانيا، بل كانت تدخل إلى عيني شبه المغمضتين وكأنها تنفذ إلى قاع جمجمتي . وإلى الجنوب من جبل فياء فإنها تمتص في الكثبان الرملية . 1 ويتمتع كل فرد من قاطني الصحراء بقدرة فطرية على اكتشاف المواقع التي يمكن أن يعثر فيها على الماء في المنطقة 16 التي يعيش فيها . فالمياه العذبة 17 المنسابة من الجبال لم تكن تتوافر إلا في مدينة العين، أما المياه المتوافرة في جزيرة أبوظبي فكانت على الدوام مالحة نوعاً ما، على عكس الحال في مدينة العين، غير أن فهم هذه القدرة على التكيف ليس أمراً سهلاً، فكل قبيلة عربية في الصحراء تكيفت مع الظروف التي واجهتها وتنقسم القبائل بشكل عام إلى قسمين رئيسيين : أولاً،