تهدف هذه الوحدة التعليمية إلى تمكين الطالب من: - وصف أساسيات النماذج في علم الوراثة، والعصبية، والسلوكية المعرفية. - وصف مفهوم الانفعال، وعلاقته ببنية علم النفس المرضي. - تفسير دور العوامل الثقافية، والعرقية، والنفسية الاجتماعية في الدراسة والعلاج داخل علم النفس المرضي. - إدراك قصور النموذج الواحد وأهمية دمج النماذج عبر مستويات التحليل. ينطوي فهم علم النفس المرضي على تحدٍّ كبير، كون العلم محدود في تغطية جوانب القصور البشري، وذلك يعود إلى حدود المعرفة العلمية. ولا يمكننا طرح تساؤلات أو دراسة ظواهر تتجاوز قدرة الفهم، كما يصعب جدًا التطرق إلى أمور تفوق ما ندركه الآن. يجب بذل كل الجهد لدراسة علم النفس المرضي وفقًا للمبادئ العلمية. لكن العلم ليس يقينياً وموضوعياً بشكل كبير، ففي الواقع، كما يقول فيلسوف العلم "توماس كون" (1962) ، هناك عوامل ذاتية إضافة إلى جوانب القصور البشري تتداخل مع مسار البحث العلمي. يرى "كون" أن فكرة "النموذج" أساسية في النشاط العلمي، وهو إطار أو منهج نظري يعمل من خلاله الباحث، أي أنه مجموعة من الافتراضات الأساسية أو منظور عام يحدد كيفية تصور ودراسة الموضوع، وكيفية جمع وتفسير البيانات المتعلقة بذلك الموضوع، بل وكيفية التفكير في موضوع معين.