بدعة التوقف والتبين تتنوع المجتمعات الإنسانية من حيث الحكم على أفرادها بالإسلام إلى ثلاثة النوع الأول : مجتمع الأصل فيه الكفر ، وذلك كالمجتمعات : الأمريكية ، واليابانية ونحوها من المجتمعات المعاصره فهذه إذ أريد الحكم على فرد من أفرادها بالإسلام فلا بد من التوقف والتبين ، نتوقف في الحكم على الشخص بالإسلام حتى نتبين حاله ، وذلك لأن الحكم عليه بالإسلام خروج عن الأصل وهذا لا بد من إقامة الدليل عليه . لأنه لا يمكن التمييز بين الكافر والمسلم إلا بأن يتبين الإنسان الحال . وذلك كالمجتمع في الجزيرة العربية والباكستان ونحوها فهنا لا حاجة للتوقف والتبين وذلك لأن الحاكم بالأصل لا بينما القائل بفرضية الصلوات الخمس يحتاج إلى إقامة الدليل من الكتاب والسنة لأن الفرضية خروج عن الأصل. وبناءً على هذا فإن التوقف والتبين نحتاجه للحكم على المسلم الذي يعيش في بلاد الأصل فيها الإسلام ، بالكفر والمروق من الدين إذا لا بد أن يكون التكفير قائماً على برهان ؛ ولذلك وردت الأحاديث محذرة من التكفير فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قال الرجل ومما يدل على هذا ما يلي : إن الله كان بما تعملون خبيراً ) ففي هذه الآية أمر الله عز وجل المؤمنين المجاهدين في سبيله أن يتبينوا فلا يقتلوا من أشكل عليهم أمره ممن أظهر لهم الإسلام، حرباً لهم والله وللرسول صلى الله عليه وسلم (۲) فالتبين أمر الله عز وجل به عند إظهار من الأصل فيه الكفر الاسلام من المقاتلين الذين يشكل أمرهم على المسلمين فمن باب أولى لا بد من التبين فلا يكفر الإنسان الذي أظهر الإسلام ، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقال لا إله إلا الله وقتلته ؟ قال : قلت يا رسول الله ، قال : « أفلا شققت على قلبه حتى تعلم واشتهر القائلون بهذا باسم (جماعات التوقف والتبين ) وقد وعد بعض الكتاب بإصدار كتاب تحت اسم (جماعات التوقف والتبين) (٤) ولم يصدر حتى الآن كما لم يتيسر لي الحصول على شيء من كتاباتهم غير أن كتاباً صدر عام ١٤١٠ هـ يحمل شيئاً من أقوال أهل التوقف (٥) حيث قسم الكاتب الناس في المجتمعات التي أسماها بالمجتمعات الجاهلية إلى ثلاثة أقسام : حكمه التوقف (۲) ويقول مفصلاً هذا الجماعة الثالثة : مجهول الحال حكمه التوقف . أهل كتاب متميزين بزي ذليلين يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون . يذم الإسلام ويشتمه نجدهم يصلون ويبكون في تلاوة القرآن فإذا قضيت الصلاة دخلوا محاكمهم يحكمون الناس بالقوانين الوضعية ويكرهونهم ما استطاعوا إلى التحاكم إليها ، ومن ثم فهي ليست إشارة بناءً عليها يطلق على كل