للتحكم بدرجات الحرارة ومده بالأجهزة المخبرية المختلفة كالقوارير والأقماع والأنابيب وأجهزة التقطير وأدوات السحق والطحن وغيرها. ولم يكتف بذلك بل أنشأ مدرسة كيميائية تتلمذ على يديه ثلة من العلماء. ومن المعروف أن تاريخ جابر بن حيان زاخر بالإنجازات، منها تمكّنه من صناعة الورق غير قابل للاحتراق، واكتشافه لبعض الأحماض الهامة كالنيتريك والهيدروكلوريك والكبريتيك، بالإضافة لتحسين وتطوير عمليات التقطير والتبلور والتكلس والتبخير والتسامي والانصهار وغيرها من الطرق. وقد لقب ابن حيان بـ«أبو الكيمياء» وألف أكثر من ثلاثة آلاف كتاب تشمل الكيمياء والطب، تُرجم بعضها الى للاتينية وأصبحت كقاعدة معلوماتية للكيمياء على مر العصور. وتبعه أبو بكر الرازي «865م – 925م» الذي يُعد أول من اهتم بربط الكيمياء بالطب ودراسة الشفاء من الأمراض من خلال التفاعلات الكيميائية للعلاج داخل جسم المصاب، أدخل تجاربه العلميّة إلى عالم الطب والتي فتحت فيما بعد مجال علم العقاقير. كذلك استخرج الكحول عن طريق عملية التقطير لمواد نشويّة متخمّرة لغرض تحضير الأدويّة والّتي ماتزال هذه الطريقة تُستخدَم حتى الآن لاستخراج الكحول بشكل صناعي ومن علماء المسلمين في الكيمياء كذلك أبو قاسم المجريطي الذي نُسبت قاعدة بقاء المادة التي أجراها بعد تجارب عدّة إلى لافوازييه وبروسلي، وعز الدين الجلدكيّ صاحب فكرة النسب الثابتة التي نُسبت فيما بعد إلى جوزيف لويس بريست المعروف. ومن أهم الاكتشافات العظيمة التي يجدر الإشارة إليها أنّ العلماء المسلمين هم أول من اخترع بارود المدافع إلى جانب صنع الفولاذ وصقل المعادن، وحضّروا الماء الملكيّ مُذيب الذهب ونترات الفضة وكلوريد الزئبق وأكسيد الزئبق وكربونات الصوديوم وكبريتيد الحديد والزرنيخ والقلويات، واهتموا أيضًا بصناعة الأدوية والعقاقير والعطور والصابون المسلمون قدموا إسهامات كبيرة في مجال الكيمياء الطبية خلال العصور الوسطى. دعونا نستعرض بعض هذه الإسهامات: الرازي (الرازيس): وُلد في فارس وكان طبيبًا وكيميائيًا ومعلمًا. كتب العديد من الأعمال الطبية المهمة التي تم ترجمتها لاحقًا إلى اللاتينية واليونانية. من بين أعماله الشهيرة “الحاوي في الطب” (Al-Hawi fi al-Tibb)، الذي يعد دليلًا شاملاً للمعرفة الطبية في ذلك الوقت. الزهراوي (أبو القاسم الزهراوي): وُلد في قرطبة. كان جراحًا مبدعًا ومخترعًا للعديد من الأدوات الجراحية. كتب أول كتاب جراحي مصور يحتوي على العديد من الرسوم التوضيحية ابن سينا (أفيسينا): كتب “القانون في الطب” (Al-Qanun fi’l-Tibb)، وهو مرجع نهائي في مسائل الطب في أوروبا لعدة قرون. على الرغم من تقدمه في علم الصيدلة والممارسة السريرية، فإن أكبر إسهام له ربما كان في فلسفة الطب كانوا مبدعين ومبتكرين، وساهموا في تطوير الممارسة الطبية ورفع مستوى مهنة الطبيب. بالطبع! قدم العلماء المسلمون العديد من الإسهامات الهامة في مجال الطب خلال العصور الوسطى. إليك بعض الأدوات والاكتشافات التي قاموا بها: وُلد في قرطبة في القرن العاشر. كان جراحًا مبدعًا ومخترعًا للعديد من الأدوات الجراحية. كان طبيبًا وكيميائيًا ومعلمًا. ألّف أكثر من 200 كتابًا علميًا ومقالًا. قام بتمييز جدري الحمامي عن جدري الجدري، ابن سينا (أفيسينا): كتب “القانون في الطب” (Canon of Medicine) في بغداد في القرن الحادي عشر.