يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وربط علاقات استراتيجية مع دولها. مع العلم أن الجزائر تتوفر على عدة فرص لإنجاح سياستها في المنطقة سواء تعلق الأمر بالعوامل الثقافية والتاريخية المشجعة أو الخصائص الجيوسياسة المساعدة للجزائر أو الفرص الاقتصادية القابلة للاستغلال من قبل السلطات الجزائرية. أما عن آفاق السياسة الخارجية الجزائرية نحو دول الساحل الإفريقي فهي ليست واحدة بل تختلف من دولة ساحلية لأخرى . فموريتانيا تعتبر أكثر دول الساحل المتوقع تطور علاقاتها مع الجزائر، سواء بشقها السياسي أو الاقتصادي أو حتى الأمني، وهذا ما يظهر من خلال الاتفاقيات المبرمة والمشاريع المخطط لها والزيارات والمحادثات المتبادلة مما يبشر بمستقبل واعد في العلاقات والشراكة بين البلدين. في حين أن دولة مالي تبدو علاقاتها بالجزائر تتوجه نحو التأزم أو على الأقل لا تبشّر بتحسن على المدى القريب أو المتوسط، حيث في مالي تَعتبر السلطات العسكرية الحالية قضية الأزواد مرتبطة بأمن واستقرار البلاد ولا مجال لمساومة بشأنها، في حين الجزائر تعتبر قضية الإقليم الشمالي لمالي مرتبطة باستقرار منطقة الجنوب الجزائري وبالتالي أمن الجزائر، وهي ترفض اعتبار سكان المنطقة جماعات إرهابية. أما النيجر فرغم بروز عدة خلافات سياسية وركود في العلاقة، فإن المصالح الاقتصادية تمنح أملا كبيرا في تحسن العلاقات واقامة مشاريع تعاون وشراكة لاسيما في قطاع المحروقات، نظرا لارتباط ذلك بمصالح مشتركة لكلا البلدين تتجاوز أهمية الخلاف السياسي المطروح. فإن العلاقات بينها وبين الجزائر تبقى محدودة سواء على مستوى المبادلات التجارية أو التعاون الاقتصادي، ومن المنتظر الشر وع في تعاون في مجال الطاقة لكن يبقى في مستويات محدودة.