الظاهرة الطبيعية التي شدّت انتباه الشاعر وأثارت إعجابه العميق هي البرق، الذي شاهده ليلاً وظلّ يرقبه طول الليل واصفاً إياه بدقة. وقد لاح البرق من وراء سحب بيضاء وصفها الشاعر بأنها كبياض الصبح، ودانِية مسفّة قريبة من الأرض، وممتلئة بالأمطار لدرجة انفجارها وانصياحها عن سيول غمرت كل مكان ولم ينجُ منها أحد. ربط النص بين البرق والسحب بعلاقة فيزيائية ناتجة عن اصطدام السحب واجتماع الشحنات المختلفة. شبّه الشاعر السحب بالصبح، وبالحصان الأشهب الرفّاس، وبالنوق الممتلئة ضروعها، وبالجِمال التي تدفع صغارها للرعي في أرض خصبة. يندرج النص ضمن غرض الوصف الشعري القديم، حيث مزج الشاعر في وصفه بين الوصف الخارجي الدقيق لشكل البرق والسحب وغزارة الأمطار، والوصف الداخلي الوجداني الذي عكس تعجبه وإعجابه، إضافة إلى الوصف التصويري الذي نفخ فيه من خياله بصور مستوحاة من البيئة العربية الصحراوية.