دور المعباسيين في الصراع وكانت أهم محاولة هي التي قام بها ابو الحارث البساسيري وهو أحد القادة البويهيين ، وقد تعجب المؤرخ المسيوطى من حدوث هذه الزيجه وقال عنها « أنه أمر لم ينله أحمد من الملوك السابقين على السلاجقه ) (٥) . ولم ينفذ الخليفة من الطرد من بغداد سوی مرض ملکشاه ووفاته بعد قليل عام ٤٨٥ هـ / ١٠٩٣ م ) (٦) . ولم يستطع السلطان محمود الصمود في وجه هؤلاء الطامعين ، وقطعت له الخطبة عام ۵۵١٣ / ۱۱۱۹ م ، وفى تلك الفترة أخذت تزداد قوة الخليفة المسترشد بالله (۸) ( ٥١٣ - ٥٣٩ هـ / ١١١٨ ١١٣٥ م ) خاصة بعد انتصاره على دبيس بن صدقه ، وحلف السلطان محمود للخليفة المسترشد بالله (۹)وفى عام ٥٣٨ هـ / ۱۱۳۳ م زج الخليفة المسترشد بنفسه مره ثانية في صراع مع السلاجقة ولكن هذه المرة كان مع السلطان مسعود ( ٥٢٧ - ٥٤٧ ٥ / ١١٣٢ - ١١٥٢ م ) ، غير أن الخليفة لم يلبث أن انهزم بدون قتال ووقع جميع رجاله واسلحته في يد السلطان مسعود ، كما أن الخليفة نفسه وقع أسيراً في يد مسعود ، وانتقل الخليفة وهو اسير الى مراغه في صحبة السلطان مسعود ، وقد اظهر السلطان من الأسى والمجزع على قتل الخليفة ، ويشير ابن ابي الدم الحموي الى أن السلطان ( لما علم بذلك ركب حافياً وقتل الباطنيه جميعاً وحرق جثثهم ) (۱۱) . وعقد المصلح على أن يدفع الخليفة قدر من المال السلطان ، ومهما كان الأمر فان الخليفة المسترشد زج بنفسه في المصراع الدائر بين امراء السلاجقه دون أن يدرى أن هذا الصراع سيؤدي بهالى هذه النهاية المؤسخة . وانما تعدتها الى تفتت وانقسام الدولة الاسلامية كلها والتي يمثل وحدتها الخليفة العباسي . ونجح المقتفى في ذلك وبمساعدة السلطان مسعود نفسه وخاصة وأن السلطنة السلجوقية دخلت بعد ذلك في مرحلة الضعف والتدهور والانحلال المداخلى (١٤) ***