البلاغة في الاصطلاح : اللغة العربية حين يعجب أحد منا بكلام ما فإنه يصف المتكلم قائلا : ( هذا متكلم بليغ»، وقد يصف الكلام ذاته فيقول : ( هذا كلام بليغ . وهذا يعني أن هذا الكلام قد اكتسب صفة حسنة، وأن سامعه أو قارئه قد استمتع به واستحسنه . كما أنه يعني أن هذا الكلام قد وصل إلى ذهن متلقيه ، أو أن المتكلم قد استطاع أن يوصله إلى المخاطب . ولعلك بهذا قد أدركت العلاقة الوثيقة بين المعنى اللغوي لمادة ( بلغ ) الذي تحدثنا عنه، وبين المعنى بسهولة ويسر، مقرونا بالسرور والإعجاب . ويؤكد هذه المعاني ما نجده في نفوسنا من لذة وإصغاء حين نستمع إلى خطبة بليغة، يلقيها خطيب مفوه، ومثل ذلك نجده في نفوسنا حين نقرأ قطعة أدبية جميلة، لكننا لو بحثنا عن سر هذا التأثر والإعجاب، فإننا سنجد مرده إلى أمرين رئيسيين : الأول: أن هذا الكلام كلام فصيح، لم يتطرق إليه خطأ، ولم تشبه شائبة،