وُلِد الشاعر المتنبي في الكوفة، تحديدًا في حي كندة، عام 303 هـ/915 م. كان يُحب مجالسة الملوك والأمراء، حيث كان ضيفهم الدائم. استخدم براعته في الشعر للتقرب منهم، مدحهم لتعزيز مكانته وهاجاهم عندما تسوء العلاقات. لم يكتف المتنبي بمجالسة الملوك، بل سعى للسلطة والجاه وطمح للحصول على مناصب وولايات، لكنه لم يحقق أهدافه وظل يتنقل بين القصور. ربما أدى ذلك إلى الفتور في علاقته بسيف الدولة الحمداني، الذي كان يحكم جزءًا من الشام. رغم قصائده ومدائحه، اضطر المتنبي لمغادرة الشام وانتقل إلى مصر، حيث كان يحكمها كافور الإخشيدي. بدأت علاقتهما بشكل واعد، لكنها انتهت بشكل غير متوقع. سعى المتنبي للسلطة والجاه لدى كافور، لكن كافور لم يستجب لطموحاته. لم يتمكن المتنبي من تحقيق أهدافه لدى كافور، فبدأ الجفاء بينهما. كتب يهجوه في قصيدته "بأية حال عدت يا عيد". نظم المتنبي هذه القصيدة من 30 بيتاً قبل يوم من مغادرته مصر، في يوم عرفة عام 350هـ. عبرت القصيدة عن حزنه وترقبه لعيد يحمل له أخباراً سارة، ولقاء الأحبة بعد فراق عام. كما تحمل الأبيات هجاءً لكافور الإخشيدي، حيث لم يحقق المتنبي طموحاته في الوصول للسلطة والجاه.