أنصار هذا الطرح أن العادة سلوك إيجابي فهي رصيد وتجربة هدفها التكيف كما أنها ساهمت وبشكل فعال في إزالة الغناء والشفاء عن حياة الانسان ويظهر ذلك من نواحي عديدة لعلى المستوى الحركي والجسمي تساعد العادة صاحبها على توفير الوقت والجهد في الأعمال والتكيف بسرعة مع المواقف الجديدة . قال مودسني " لولم تكن العادة تسهل الأشياء لكان في قيامنا بوضع ملابسنا وخلعها يستغرق نهارا كاملا " إن كل حركة جسمية ماهي في الأصل إلا نتيجة لعادة والدليل على ذلك الرياضي الذي عود جسمه بعض المهارات في الحركات فهو يقوم بها بكل إرادة وحرية ، التوتر العضلي للجسم كله حيث يتقطب الجبين وتلتوي الشفتان والنسان وتكون قبضة يده على القلم شديدة حتى تتصلب وأن يرغم نفسه كل يوم أو يومين على القيام بامور لا يميل اليها بالطبع، فاذا دقت ساعة الشدائد وجد نفسه قادرا على الصبر والمقاومة متلك هي الحالة الحياة كما تظهر فعالية العادة على المستوى النفسي فهي نموذج يمكن من التعامل مع الموضوعات المتشابهة مما يؤدي إلى الشعور بالارتياح والاستقرار والتوازن النفسي فمن خلال السلوكات التعودية تزيد الثقة بالنفس ويقل التردد لأن الفرد سيؤدي تلك الأفعال باتقان وبالتالي بتخلص من الحركات الخاطئة ويعوضها بحركات ناجحة ، بالإضافة إلى ذلك أن العادة تحد من تأثير العواطف والرغبات في انفسنا كما تقوي قدرتنا على التحمل والصبر فمثلا : الطبيب وبسبب العادة اصبح لا يتاثر بتاوهات وانين المرضى وهكذا فقط يمكنه أن يؤدي عمله بشكل دقيق وناجح بخلاف الطبيب المتربص فانه يجد في البداية صعوبة في سماعها ، سيحكم على الطريقة التي يعالج بها السؤال بناء على ما تعود عليه ان العادة الفعالة الخاضعة للإرادة والوعي تعمل على تحرير الانتباه وتساعد على التفكير الناجححيث يتسنى للمرء ترتيب الأفكار والعمل على التناسقها وتوجيهها بسرعة قال جون ديوي فهي تحكم قيادة افكارنا فتحدد ما يظهر منها وما ا يقوى وما ينبغي له أن يذهب من النور إلى الظلام" بالإضافة إلى ذلك تساعد العادة الذات على ابراز أمكانياتها ومواهبها ولهذا الميل " العادة مصر الإبداع في مختلف الميادين" وأي أن للعادات اسهامات ايجابية في حصول عملية الابداع والاتيان بالجديد كما يقول الفيلسوف الرئسي المعاصر بول ريكور : " العادة اسلوب الشعوب وحسن التصرف والتجديد المستمر ومن هنا لأنهم أن العادة تلعب دورا في الانبار بتجديد فمن تعود على اتقان عملا ما في مجال ما فاته يبدع في اعمال الخرى تابعة لهذا المجال وقال برادين المفارقة في العادة أنها ابداع اثبات من كائن ليس أليا " والدليل على ذلك : الفارق الكبير الذي تجده بين اللوحة الفنية التي رسمها فنان ذو خبرة طويلة وبين قيمة اللوحة التي يرسمها الانسان العادي أو الفنان المبتدئ، قال دور كيم : " أن الأخلاق تقتضي أن يكون عند الانسان استعداد لتكرار الافعال نفسها في الظروف نفسها، وأن يكون له عادات ثابتة وحياة منظمة " والعادة واثار ايجابية أيضا على المستوى الاجتماعي فالانسجام والتوافق بين أفراد المجتمع فهي تصميم واع ، واختيار يجسد عزم الذات و قصدها، وتاريخ الفكر يثبت ذلك ، حيث يقدم نماذج كثيرة عن الإرادة التي تعزز الذات وتدعمها وهذا ما تلمحه ميلا في شخصية الأديب طه حسين فقد تحدى اعاقته البصرية ليكون اديبا هذا له قسطا وقرر من العلم والمعرفة والفضل في ذلك يعود الى الارادة، بالاضافة إلى ذلك نجد صاحب الارادة القوية يضع امام عينيه اهدافا اجتماعية شريفة وغايات نبيلة وكان متحمسا من أجلها وهذا ما يصدق على المصلحين والشخصيات السياسية فعبد الحميد بن باديس ومانديلا والأمير عبد القادر غيرهم كثير فلولا الإرادة الفولانية لما استطاعوا .