المُكْثِ طويلا في التَّدريس والرّواية، وسكناه المدينة النَّبويَّة التي يقصدها جلُّ حُجَّاج بيت الله الحرام، إضافةً إلى جمْعه بين الفقهِ والحديث. د- صفاته وفضائله: كانَ -رحمه الله- مهيبًا، يغشى مجالِسَه الوقارُ والسَّكينة، فعنهما يَصدُر في كلّ أمرٍ وفتوى، فكلُّ ما وافق الكتاب والسُّنَّة فخذوا به، كما كان شديدَ التَّعظيم والتَّوقير لحديث رسول الله للالر، • أنَّه إذا أراد الخروجَ لمجلس الحديث، وارتدى أحسنَ ثيابه وأجملها، وكان أحيانًا يغتسل ولا يكتفي بالوُضوء. • وكانَ إذا رفَعَ أحدُهم صوتَهُ في مجلس الحديث، كما كان -رحمه الله- حاملًا نفسه على عزائم الأمور، مراعيًا في النَّاس التَّيسير والتَّخفيف، ولم يكن اهتمام مالك -رحمه الله- بمجالس العِلم والفتوى ليشغله عن أمور آخرته؛ فكان مقيم الصَّلاة باللّيل، وقد امتُحِن الإمام -رحمه الله- في دِينه،