المبحث الأول التوزيع في الاقتصاد الإسلامي (*) مفهوم التوزيع وإعادة التوزيع وبين إعادة التوزيع التي هي عملية سحب جزء من الدخول والثروات المكتسبة عبر التوزيع الوظيفي وإعادة دفعها إلى فئات أخرى حسب اعتبارات اجتماعية وإنسانية غير وظيفية، كاعتبار الحاجة في حالة توزيع الزكاة، واعتبار درجة القرابة والحاجة معاً في حالة توزيع الميراث. وسنبين أولاً : التوزيع الوظيفي ثم نبين إعادة التوزيع في المطلب الثاني. التوزيع الوظيفي في الاقتصاد الإسلامي من المسلم به أن عناصر الإنتاج وهي : العمل ورأس المال والأرض) تستحق كل منها عائدا إذا ما شاركت في العملية الإنتاجية، وفيما يلي نبين الإطار الشرعي الذي يستحق به كل عنصر نصيبه في الناتج. أ - عائد عنصر العمل : : يحق لعنصر العمل أن يحصل على أجر محدود أو عائد ثابت، كما في عقد الإجارة. وعقد الإجارة عقد مشروع بحسب ما سبق بيانه في مبحث أسباب الملكية التي تنعقد بين طرفين أحدهما يقدم المال ويسمى رب المال والآخر عليه العمل ويسمى المضارب، ويكون الربح بينهما حسبما يتفقان عليه من النصف أو الثلث أو أي جزء معلوم مشاع من الربح ، ب عائد عنصر رأس المال رأس المال له أسلوب واحد، وهو أن يشارك في النشاط الاقتصادي، وذلك يمثل الطريق الشرعي والسوي والعادل لنماء المال وزيادته ، فلا يوجد كسب طيب بدون جهد وعناء ومخاطرة ، ولا توجد فئة تعيش على جهد وعرق الآخرين، بل يعمل الجميع ويشتركون في الإنتاج وفي تحمل المخاطرة، حتى تتم عدالة توزيع الناتج،