تُسلط هذه الدراسة الضوء على سلوك المجتمع العماني في مواجهة المعلومات الخاطئة التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي أثناء جائحة كورونا، وكيفية تأثيرها على استجابة الحكومة. اعتمدت الدراسة على منهج مسحي كمي، وجمعت البيانات بواسطة استبانة محكمة. تم اختيار 15 مجموعة في تطبيق الواتساب تمثل عينة الدراسة، مع مراعاة التنوع الجغرافي. استُرجع حوالي 1036 استبياناً صالحاً. توصلت الدراسة إلى أن المبحوثين لديهم وعي كبير بالمعلومات الخاطئة وطرق كشفها والتعامل معها. كما لاحظت الدراسة أن متابعة المصادر الموثوق بها للحصول على معلومات حول الجائحة كانت سلوكاً سائداً، مما قلل من تأثير المعلومات الخاطئة المنتشرة في مختلف منصات التواصل الاجتماعي في عمان. كشفت الدراسة أيضاً عن الأضرار التي قد تسببها المعلومات الخاطئة للمجتمع العماني، مثل ضعف القدرة على اتخاذ قرارات صحية سليمة وتأثيرها النفسي السلبي. وأوضحت النتائج أن الشبكات الاجتماعية مثلت مصدراً مهماً للمعلومات لدى عينة الدراسة، تم الاعتماد عليها بشكل كبير للحصول على معلومات متنوعة تخص الجائحة، بل اعتمد عدد من عينة الدراسة عليها في اتخاذ قرارات صحية مهمة. خلصت الدراسة إلى أن كلا من الأفراد والحكومة قد لعبوا دوراً إيجابياً في التعامل مع المعلومات الخاطئة التي انتشرت بقصد أو بدون قصد في منصات التواصل الاجتماعي. لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الجهد في التوعية بخطورة المعلومات الخاطئة، واستخدام أساليب مبتكرة في محاربة هذا النوع من المعلومات.