لم تعد شوارع مدينة الجراحي التابعة لمحافظة الحديدة تعج بالمارة، بل باتت تسيرها أطقم مسلحة تجوبها ليل نهار؛ فثمة حالة رعب تسيطر على مليشيا الحوثي، دفعتها لتحويل المناطق السكنية إلى خنادق، استعداداً لمواجهات تشهد حالة من التكتم عليها. وشوهدت عربات ومدرعات تابعة للمقاومة الوطنية على بعد بضع كيلو مترات من مداخل المدينة. إلى أطراف المديرية خلال الأيام الثلاثة الماضية. دخلت أكثر من عشرة أطقم بعد منتصف ليل الثلاثاء من سوق الجراحي باتجاه الجربة والمعامرة؛ لتستقر بعضها على امتداد الطريق من جسر نخلة إلى منطقة القهرة. تزامناً مع مغادرة أطقم مغطاة بطرابيل يُرجح أنها كانت تقل جثثاً ومصابين. أقدمت المليشيا على تهجير سكان قرى جنوب المديرية؛ لتحويل منازلهم إلى مواقع عسكرية، وحفر خنادق عميقة تصل إلى مفرق جبل رأس. التعزيزات لم تقتصر على جهة واحدة؛ والجلادة شرق الجراحي. كما وصلت أطقم أخرى إلى محيط منطقتي الدنين والشريجة على الحدود الإدارية مع مديرية حيس. لجأت الجماعة إلى أساليب خادعة؛ أُبلغ الطلاب بأنهم في "إجازة لثلاثة أيام"، ليتم تجميعهم لاحقاً في معسكر "الزون" بالحيمة الخارجية، ومن ثم الزج بهم في الجبهات. في مؤشر واضح على حالة الاستنفار القصوى. عن حالة ذعر تسود صفوف المليشيا؛ في مؤشر على توقعاتها بهجوم عسكري واسع ومتعدد الاتجاهات خصوصا بعد الانتكاسة المرعبة التي تلقتها في منطقة البرح عرب محافظة تعز.