١- مساعدة الفرد على بناء الذات الإيجابية: عندما يتعرض الفرد لمواقف وتحديات صعبة يمكن له أن يقدم لنفسه الدعم النفسي، ففي بعض الأحيان يتحدث الفرد مع نفسه ويحفزها ببعض الأمثال والحكم التي تعلمها، إلى جانب ويصفها بأحسن الأقوال وبأنها مميزة وتمتلك كل الإستراتيجيات الضرورية التي تمكنه من التغلب على الموقف، وهذا ما يسمى بالحديث الإيجابي للذات. فقد أوضحت العديد من الأبحاث أن الفرد يستجيب للمؤثرات في عالمه الداخلي ولذاته بنفس قوة إستجابته للمؤثرات في العالم الخارجي عند تشكيل هويته الشخصية، لهذا فإن الفرد على بناء تصور إيجابي لذاته يقوده إلى إختبار مشاعر عارمة بالثقة في النفس المصحوبة بالإحساس بالرضا والسعادة، ومن هنا يتضح لنا أنه لا يمكن تخفيف الضغط النفسي على الفرد أو مواجهة الإحتراق النفسي، إلا بتنمية الثقة القوية لذاته من خلال التركيز على إيجابياته وإبراز نقاط القوة لديه، إلى جانب العمل على تحويل نقاط الضعف إلى قوة وذلك بالوقوف على المشكلات وحلها حلا حقيقيا. تماما متخذا وضعية جلوس مستريحة وعيناه مغلقتان لمدة عشرين دقيقة تقريبا بواقع مرتين في اليوم، والهدف من وراء ذلك تفريغ الذهن من كل الأفكار السلبية وتحقيق الإسترخاء التام للجهاز العصبي مشابه جدا للتأمل لكن بفارق بسيط وهو أن الشخص يستلقي على الأرض مع شد الرأس للوراء مع أخذ شهيق ومن هنا نجد الإسترخاء والتأمل عمليتان مكملتان لبعضهما البعض لأن إسترخاء العقل وصفاء الذهن لا يتم إلا من خلال الإسترخاء العام للجسم، لكن بشرط أن يقوم بهما الفرد بشكل سليم وفي المكان والوقت المناسبين، وإنطلاقا مما سبق نجد أن الفرد الذي يعاني من الإحتراق النفسي هو أكثر شخص بحاجة ماسة لأخذ أقساطا منتظمة ومناسبة من الراحة إلى جانب ضرورة تعلمه ممارسة طقوس الإسترخاء والتأمل، بسبب ما يعانيه من إجهاد نفسي وإنهاك عقلي التخلص من الضغوط القوية والتوتر الذي يشعر به، والعقليً وبالتالي التخفيف من الشعور بالضغوط النفسية وحتى القدرة على التحكم فيها لكي لا يصل الفرد إلى مرحلة أنفقنا وقتنا على أمور تستحق ذلك فعلا، الطمأنينة وتخفيف القلق والتوتر، إلى جانب تجنب هدر الوقت في الإنشغال بأمور ليست ذات قيمة للفرد وإستبدالها ٤- ممارسة التمارين الرياضية : أثبتت الدراسات والأبحاث أن الأشخاص الذين يلتزمون بممارسة التمارين الرياضية المتنوعة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات هم أكثر سيطرة على إتزانهم الذاتي عند تعرضهم للتوتر والقلق والضغوط اليومية من غيرهم، حيث تؤدي ممارسة التمارين الرياضية إلى رفع فعالية أعضاء الجسم بالشكل الذي يؤدي إلى مقاومتها الجيدة للإجهاد، كما أن الشخص المصاب بإرهاق تكون قدرته منخفضة في ٥- تطوير مهارات التأقلم الوقائية للفرد: تعد هذه الطريقة واحدة من أهم الطرق المستعملة للتخفيف من أثر والذي يتم من خلال تغيير تصورات الفرد إتجاه نفسه وحياته وعمله، لإعادة هيكلة معرفية إعادة بناء معرفي والتي تتم من خلال أخذ العبرة من الأحداث والمواقف السابقة، وإنما هي حركة ذكية يحاول من خلالها تخفيف الضغط عنه بإستعمال تفكير جديد مبني على خبراته المختلفة، - تقييم الخطوات العملية التي إتبعها الفرد سابقا عند مواجهته للمشاكل المهنية والحكم على مدى فعاليتها - إستخدام أسلوب حل المشكلات من خلال تحديد المشكلة وتقسيمها لأجزاء سهلة التعامل معها ومن ثم إستخدام الإستراتجية المناسبة لحلها - جعل الموقف الضاغط أقل تهديدا من خلال النظر والتعامل معه بطريقة إيجابية، - الإهتمام النفسي والجسدي بالذات ومعرفة حدود قدرتها على التحمل ومتى يجب التوقف لأخذ قسط من - تعلم الإعتراف بوجود مشكلة صحية نفسية أو جسدية أو حتى عقلية وطلب الإستعانة بالمتخصصين. - تعلم مهارات المرونة كطريقة للتغيير والتكيف داخل بيئة العمل والإقتداء بمن هم أكثر نجاحا. بما أن ظاهرة الإحتراق الوظيفي هي النتيجة المتطرفة للضغوط النفسية والمهنية، فإن هذا يقودنا إلى قناعة مفادها أن علاج الضغوط النفسية والمهنية سيؤدي حتما للقضاء على ظاهرة الإحتراق الوظيفي وذلك بعدم ومن بين أهم الطرق والإستراتيجيات التي استخدمت وساعدت في التخفيف والتخلص من أثار الضغوطات النفسية والتغلب على الإحتراق النفسي هي ممارسة التأمل والإسترخاء ورياضة اليوجا"، لأنه عندنا نؤمن بأن تقرب الإنسان إلى الله بالمحافظة على الجوانب الدينية له تأثير إيجابي على الجوانب الروحية والنفسية لديه بشكل عام، وللإنسان العامل بشكل خاص لأن العامل المؤمن يكون دائم الحرص على أداء عمله بما يرضي ربه وضميره ، شريعتنا الإسلامية التي لها الأثر الأكبر في علاج الضغوطات النفسية والتخفيف من تفشي الإحتراق الوظيفي الصبر والصلاة وقراءة القرآن الكريم كما هو مبين فيما يلي: