ونظرا لأهمية القضايا المالية فقد اكتسب الخراجي أهمية ومكانة مرموقة ك كون وأوكل اليه التصرف في ودائع الحرية ومراقبة سك العملة وتحديد قيمتها ووضع تحت تصرفه مجموعة من الموظفين والكتبة والمستخدمين كالمكتباجي صاحب سجلات الدولة والدفتردار أو وكيل الخرج الكبير المكلف بتسجيل مصادر دخل الخزينة ووكيل الخرج الصغير الذي يعود اليه تسجيل غنائم البحر ورسوم الجمارك ، بالإضافة الى أمين السكة ومساعديه من اليهود وهما العيار والوزّان والجدير بالذكر أن اصدار العملة كان يتم بأمر من الداي وبإشراف من الخزناجي وقد امتازت العملة الجزائرية آنذاك بتنوع مادتها واختلاف قيمتها ، كالسلطاني أو سكة الجزائر ، وهناك العملة الفضية المتمثلة في زوج بوجو أو دورو الجزائر أو في ريال بوجو وربع بوجو وثمن بوجو ، أما النقود البرونزية والنحاسية فهي متنوعة وكثيرة التداول منها الخروبة ودراهم صدار « غرامش وأسير شيك ونصف دراهم صغار . التي كان الحكام يسمحون بالتعامل بها ، مثل النقود الاسبانية التي شاع استعمالها اثر هجرة والكرونة والدورو والقرش والدولار والريال والأسير والبستول والكاثرييل التي أصبت محل ثقة التجار والحكام على حد سواء ، ونقود الدولة العثمانية بالمشرق كالمحبوب وزر محبوب والسلطاني وغيره ومن الصعوبات التي اعترضت العملة الجزائرية شيوع العملة المزورة التي كانت تجلب من الموانيء الأوربية أو تصنع محليا بمناطق جرجرة والتي بلغت نسبتها عام 1830 3% من صنف البدقة شيك و 4% من فئة الربع يوجو . وهذا ما أدى الى تناقص العملة الجيدة وشيوع المقايضة في العمليات التجارية حتى على المستوى الخارجي . 1226 هـ ـ 1238 هـ) (1811 م – 1823 م) لم تسجل أية نتائج ايجابية بل أدت الى تناقص قيمة العملة الجزائرية وأظهرت بشكل أو بآخر عجز الحكام على انتهاج سياسة وتحد من