الرجل وهو يرتفع في الفضاء امتارا ثم يهوي فوق الأرض كشيء، وبسرعة وبدون أن ينظر إلي يساره كما يجب"، وإذا لم يجد وجها مستجيبا عاد ليقول بلهجة خطابية: "لم يكن بإمكاني تفادي الصدمة". خطوات فقط وعينهم لا تتحول عن الرجل ولا تخفي حِدة تطلعها وإشفاقها وقال إنسان:"سيبقي هكذا حتي يموت ونحن لا نفعل شيئا" وبوليس النجدة والإسعاف في الطريق اليه" واعترض الحادث جانب الطريق واضطرت السيارات إلي الإلتفاف حول السور البشري مشاركة الترام في ممشاة. ومن ركابها تطلعت أعين إلي الضحية في اهتمام وأعين تجنبت النظر في جذع. وجاء بوليس النجدة وراء صفارته الحلزونية فاتسعت الحلقة وغادرت القوة السيارة إلي الرجل الملقي وكان الضابط حاسما وحازما، فأصدر أمرا بتفريق المتجمعين، وإذ لم تكن ثمة ضرورة إلي السؤال فإنه لم يلق بالا إلي الجواب، فقال الاخر بلهجة ذات أثر لا يختلف عادة عن الأثر الذي يحدث عن جرس سيارته: "بل يجب نقله إلي مستشفي الدمرداش" وعندما أُرقِد الرجل بحجرة الفحص في مستشفي الدمرداش، أضطر إلي التوقف رافعا عينيه إلي تاريخ الرسالة وكان تاريخ اليوم نفسه ٢٠ فبراير، فانتبه إلي نفسه وابتسم ابتسامة إستهانة ليدل علي اعتياده أي شيء وقال "اليوم تحقق لي أكبر أمل في الحياة" بذلك بدأت الرسالة وعاد إلي القراءة متجنبا النظر إلي عيني الطبيب،