التشريع هو المصدر الرسمي الأهم للقانون في الوقت الحالي، بينما كان العرف هو المصدر الأقدم والأكثر أهمية في الماضي. في العصور القديمة، كان العرف والدين المصدران الرئيسيان للقانون، بينما كان التشريع شبه معدوم. مع تطور المجتمعات وتقدم البشرية، ازدادت العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وتعقدت، ما أدى إلى ضرورة وجود قواعد قانونية تحكم هذه العلاقات. أدى ذلك إلى سيطرة التشريع على ساحة مصادر القانون، حيث يتميز بسرعة وضعه وصيانته، كما أن تركيز السلطة في يد الدولة ساهم في تطور التشريع كأداة لتنظيم العلاقات بين الأفراد. في العصر الحديث، تعتمد معظم القواعد القانونية على التشريع في النظم القانونية المعاصرة. يعود السبب في ازدياد أهمية التشريع إلى توطيد سلطة الدولة وتشعب أنشطتها، بالإضافة إلى النمو الاجتماعي الذي يتطلب تدخل الدولة في العديد من المجالات لتنظيمها. تطور وتعقد العلاقات الاجتماعية أدى إلى ضرورة إصدار قوانين جديدة بشكل سريع، وهو ما يوفره التشريع بشكل فعال.