في زقاقٍ هادئ من المدينة، حيث تتساقط أوراق الشجر في خريفٍ ذهبي، نشأت بيني وبين صديقي يوسف صداقةٌ حميمة. كان يوسف شابًا في أواخر عشرينياته، يمتلك ابتسامةً دافئةً وشعرًا بنيًا مجعدًا ينسدل على جبهته. كان يملك شخصيةً جذابةً، وروحًا مرحةً تدفع من حوله للابتسام. كثيرًا ما كنا نتجاذب أطراف الحديث حول أحلامنا وطموحاتنا، ونقضي الساعات في تبادل الأفكار والأحلام تحت سماء مليئة بالنجوم.لكن، كما هو الحال في الحياة، كان اسمه سامر. شخصٌ تحيط به هالة من الغموض ويدّعي معرفة كل شيء. كان سامر يمتلك نظرةً ثاقبةً ونبرةً مثيرةً للقلق. أثناء وجودنا في المقهى، إلا أن الأوان كان قد فات. كان سامر قد اقترب منا، حذرنا من بعضنا البعض،شعرت بالخيانة والخوف. لماذا يجب أن يتدخل شخصٌ غريب ليفسد ما بنيته بعناية؟ كانت الغيرة تتلاعب في قلبه، وتحلق شائعاته كالعواصف حولنا. بينما كانت عيني يوسف تتسعان في ذهول، قررنا أن نتجاوز تلك المؤامرات.سألت نفسي كيف يمكن لأحدهم أن يسجل انتصارًا بالكلمات الباطلة ضد صداقتنا القوية. ومع كل تحدٍ مررنا به، ارتفع صوت صداقتي مع يوسف،