ما زال الإنسان منذ وجد على وجه الكرة الأرضية، مأخوذا بسوء الفهم لنفسه يميل إلى جانب الإفراط حينا، فيرى أنه أكبر وأعظم كائن في العالم، ويربأ بنفسه أن يعتقد أنه مسئول أمام أحد، ويميل إلى جانب التفريط حينا آخر، فيظن أنه أدنى وأرذل كائن في العالم، فيطاطئ رأسه أمام كل شجر أو حجر، أو نهر أو جبل أو حيوان، وما إليها من الموجودات التي يرى فيها شيئا من القوة، أو القدرة على ضرره أو نفعه. وقد عرض الإسلام الإنسان على حقيقته وبين أصله،