كان هو من تولى زعامة المصريين وقيادة العمل الوطني والديمقراطي في مرحلة ما بين هاتين الثورتين، والثورة ترسم توجها جديدا وتشق طريقا جديدا، والسنوات التالية لها تتولى عبء التنفيذ والدعم والصقل، وما كان رسوما وأهدافا تتولى تحقيقه، وما كان طريقا تتولى تمهيده والسير فيه نحو نهايته . وأن القيادات التي تتولى العمل في مراحل ما بين الثورات أو الانعطافات الكبرى إنما ينظر إلى عملها في ضوء ما ترسخه وتقومه من مبادئ أظهرتها العملية الثورية السابقة، والتحقيق لها في الواقع السياسي والمجتمعى، مما يظهر من كلمته التي ألقاها على قبر سعد زغلول بعد رجوع النحاس من الخارج، ودعم المنهج الديمقراطي لنظام الحكم الذي يمكن من هذا الإجلاء بالوسائل السلمية المشروعة، على ما سبق البيان .