الحقبة الاستعمارية الأوربية شهدت نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر بداية الحقبة الاستعمارية الأوربية في الخليج العربي. حيث هيمنوا على تجارة الترانزيت عبر هذه المنطقة لمدةمئةعام. وفي عام 1518 كتب المستكشف البرتغالي دوارت باربوسا Duarte Barbosa أن جلفار فيها بحارة عظام وتجار جملة وأنها تقع بالقرب من مصايد اللؤلؤ. ثم جاء التجار من هرمز إلى جلفار لشراء هذه اللآلئ ومن ثم تصديرها إلى الهند، مشير ًا إلى أن تجارة جلفار قد ح َّققت لمملكة هرمز عوائد ضخمة. ومن المؤكد أنها كانت تستخدم 48 قطن العرب الجزر. وقد ق َّدموا لمملكة هرمز الماء العذب والفواكه والأغنام، 19 وخلال هذه الأعوام، من المؤكد أن سكان جلفار ورأس الخيمة والشارقة في الجوار قد استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب وفي عام 1602، اندلعت ثورة عربية في البحرين مما أدى إلى فقدان مملكة هرمز، 20 ولم يسيطر الفرس الذين لم يملكوا أسطولاً خاص ًا بهم على مياه الخليج العربي، كما لم يحتلوا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى أو الساحل العربي بعد سقوط مملكة هرمز. بل إن الفرس دفعوا إتاوة إلى البرتغاليين مقابل استخدام الفرس لجزيرة قشم، استخدمت جزيرة طنب الكبرى بعد عام 1622 كمكان تصل إليه القوارب من موانئ البحرين وقطيف وبندر كونغوقشموغيرهالدفعالإتاوةللسفنالحربيةالبرتغالية. وقد تنافست هذه القوى الأوربية وتقاتلت على تجارة الترانزيت عبر الخليج العربي، 23 ويبدو واضح ًا أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى قد امتلكها العرب واستخدموها بعد سقوط مملكة هرمز، غير أنها «كانت تابعة لقبائل الساحل العربي» و«يبدو أنها كانت تستخدم من قبل العرب كأماكن يختبئون بها عندما تصبح الأوضاع الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم خطيرة بالنسبة إليهم». 24 كما يشير سلوت إلى أن البحارة الهولنديين الذين كانوا يستكشفون الخليج العربي بحث ًا عن مصادر للماء العذب وعن المؤن قد نزلوا جزيرة طنب الكبرى في عام 1644 حيث وجدوا فيها بشر ًا وبقر ًا. غير أنه ادعى أنه لم يكن ممكن ًا الوصول إليها لأن الثعابين تسكن الجزيرة. فإن الجزيرة التي كانت مصدر ًا للماء خلال عهد مملكة هرمز، 26 ومايبدوواضحًا هو أن الشيوخ العرب في الساحل العربي قد استخدموا طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى خلال هذه الفترة، وخاصة شيوخ القبائل العربية التي فرت من هرمز وقشم وشيوخ تلك القبائل من نجد و ُعمان التي استقرت في القرى الصغيرة التي تقتات على صيد الأسماك واللؤلؤ حول الشارقة وجلفار ورأس الخيمة، 27 ومن بين هذه القبائل آل علي الذي سكنوا في منطقة رأس الخيمة في مطلع السبعينيات من القرن السابع عشر، 28 ويشير سلوت إلى أن سيف بن علي بن صالح القاسمي، عرف الهولنديون أن جلفار كانت مشتركة في بعض الأنشطة التجارية مع البصرة في عام 30. كما كان الهولنديون على علم بأن جلفار كانت مشتركة في تجارة اللؤلؤ في خمسينيات القرن السابع عشر.