‏نقطة نظام: هل يستطيع ترامب ضم غرينلاند وكندا وقناة بنما؟ هل يقدر على تهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة؟ ‏لكن هل هذا يعني أن مجرد الحديث عن هذه الأفكار بلا تأثير؟ أيضًا لا. بل هو تلاعب استراتيجي محسوب يعتمد على خلق واقع وهمي بحيث تصبح الأفكار المستحيلة قابلة للنقاش، والمشاريع غير القابلة للتنفيذ تبدو وكأنها سيناريوهات مطروحة. بل أسلوب مدروس مستوحى من نظريات سياسية وإعلامية تستهدف إعادة تشكيل الوعي العام ودفع الخصوم إلى مواقع دفاعية بدلًا من إبقائهم في موقع الهجوم. ‏تعالوا نفهم كيف خطابهم: ‏ أولًا نظرية الدخان والمرايا Smoke and Mirrors: هدفها تحويل الوهم إلى حقيقة إعلامية بهدف تشتيت الانتباه أو تحقيق أهداف غير معلنة. ‏ كيف تُستخدم هنا؟ ‏•تكرار الحديث عن تهجير الفلسطينيين رغم استحالة تنفيذه، ليس لأن أحدًا يعتقد بإمكانية حدوثه، ‏•جعل الدول المستهدفة (مصر، دول الخليج) تبدو وكأنها في موقف المفاوض على صفقة ما بدلًا من كونها ترفض الفكرة من أساسها. ‏ شنو النتيجة؟ مما يجعلها في موقف دفاعي، ‏خلينا نكمل. ‏الاستراتيجية تعتمد على إغراق الإعلام والرأي العام بوابل من التصريحات والقرارات، بغض النظر عن واقعيتها، حظر دول، رغم أنه يعلم أنها غير قابلة للتطبيق. بحيث يصبح من المستحيل الرد على كل تصريحاته أو كشف تناقضاته. ‏•نتنياهو، يعتمد على إطلاق تهديدات ضخمة ومتكررة، بل لإبقاء الجميع في حالة (رد فعل) بدلًا من التركيز على جرائمه وإخفاقاته. ‏ النتيجة؟ ‏•الإعلام والجمهور يجدان نفسيهما مضطرين لملاحقة التصريحات الجديدة، ‏•كلما زاد الضجيج، ‏ كيف يحدث هذا؟ ‏•قبل أشهر الحديث عن تهجير الفلسطينيين بهذا الزخم لكن الآن، بسبب تكرار التصريحات، تسريبات إعلامية، تحليلات استراتيجية، حيث تحول أسلحة الدمار الشامل من كذبة إلى ذريعة للحرب، بسبب التكرار المكثف. ‏ النتيجة؟ وهو بالضبط ما يسعى إليه ترامب ونتنياهو ‏️ الخلاصة: ‏ما يحدث خطير جدًا، لكنه ليس سببًا للذعر، ‏ الخطر الأكبر ليس في قدرة ترامب ونتنياهو على تنفيذ مخططاتهم، بل في قدرتهم على جعل الناس يتعاملون معها كأمر ممكن. ‏ عدم الوقوع في فخاخ التصريحات المتضاربة والمناورات الإعلامية،