ولد توت عنخ آمون في العام الحادي عشر من حكم الملك أخناتون، وربما نشأ في مدينة العمارنة تحت اسم توت عنخ اتون، بمعنى "الصور الحية لأتون". يُعتقد أنّه ابن الملك امنحتب الثالث والملكة تي، وهذا ممكن إذا كانت فترة اشتراك في الحكم بين الملكين. تولى توت عنخ آمون حكم مصر في سنّ السابعة عشر، ويشكك بعض العلماء في ذلك ويرجّحون أنّه ابن أخناتون وكيّا. نشأ الأمير الشاب في القصر الملكي بالعمارنة تحت رعاية مربيات ملكيات. عثر على مقبرة مربيته، مايا، في سقارة، بالقرب من منف، وكانت غنية بالنقوش. يظهر من بقايا القصور في العمارنة والملقطة أن قصر الأمير ضم بركة مزخرفة، فناءً مفتوحًا، مذبحًا، و حديقة ذات جدران ملونة. في القصر الرئيسي بالعمارنة، عُثر على أرضية ملونة تصوّر بركة مليئة بالأسماك والنباتات المائية، محاطة بعجول وبط. تشير محتويات مقبرة توت عنخ آمون إلى زواجه من عنخ أس ان با اتون، الابنة الرابعة لأخناتون ونفرتيتي. ربما انتقل توت عنخ آمون للعيش مع عروسه بعد وفاة والدته. تعلم الاثنان معًا على يد المعلمين والكتبة، ودرسا ديانة اتون الجديدة. من المرجح أنّ أخناتون أراد أن يواصل أبناؤه عبادة اتون ولا يعودوا إلى عقائد آمون. ربما رتّبت الملكة نفرتيتي زواج ابنتها من الملك الجديد، حيث انتشرت مراسم الزواج في جميع أنحاء البلاد. ربما تزوج توت عنخ اتون وعنح أس ان با اتون في سن صغيرة، إما لأسباب سياسية أو لكونهما مغرمين ببعضهما. تظهر صورهما في مقبرة الملك الذهبية حبهما لبعضهما، حيث نراها تعطي زوجها أزهارًا وترافقه في رحلات الصيد. لعبت عنخ أس ان با اتون دورًا مهمًا كزوجة، ملكة، و رمزًا دينيًا، ومع ذلك، أعتقد أنّها أحبّت زوجها.