فلا يلتفت لقولها. و إن لم يجد ليتكلفن و لئن مات ليتركن أولادًا عالة على قومك ". فقالت ماوية: " صدقت إنَّهُ كذلك ". فَإِنْ كَانَ بَابُ البَيْتِ من قبل وإن كان من قبل المغرب حولته إلى المشرق، و على ولدك. فلم يزل بها حتى طلقته، فأتاها حاتم و قد حوّلت باب الخباء، فنزلوا على باب الخباء كما كانوا ينزلون، و كان عُدتهم خمسين فارسا فضاقت بهم ماوية ذرعا و قالت لجاريتها: " اذهبي إلى ابن عمي مالك، فأرسل إلينا بشيء نقريهم و لبن نسقيهم، فاقبلي و دعيه. " فلما أتته وجدته متوسدا وطبًا من لبن فأيقظته و أبلغته الرسالة وقالت له : " إنّما هي الليلة حتى يعلم النَّاسُ مكان حاتم " فلطم رأسه بيده و ضرب بلحيته و قال: " اقرنيها السّلام و قولي لها : هذا الذي أمرتك أن تُطلقي حاتمًا لأجله، فرجعت الجارية، فأخبرتها بما رأت و بما قال لها، فصاحت به، فقالت: " لبيك قريبا دعوت " فأخبرته بما جاءت بسببه، ثمّ ضرب عراقيبهما، و لم يكن حاتم يُمسك شيئا ما عدا فرسه و سلاحه،