## بناء العلاقات الاجتماعية وكسب الآخرين يعتبر الاتصال الشخصي ضرورياً لنجاح الفرد في حياته ومع من حوله. يرتبط الاتصال الشخصي بالعلاقات الشخصية مع الناس من حولنا، مهما كان نوعها، سواء كانت حديثة أو قديمة، وقتية أو طويلة المدى، سطحية أو حميمة، مستقرة أو مضطربة، ملئ بالحب أو البغض، مهمة أو ثانوية. بغض النظر عن طبيعة علاقاتنا، فإننا بحاجة لإنشاء مثل هذه العلاقات والحفاظ عليها والتواصل المستمر مع أطرافها من خلال الاتصال الشخصي. بعبارة أخرى، فإن إنشاء العلاقات الشخصية وتدعيمها أو تأكيد وجودها أو إضعافها أو تأجيلها أو إنهاءها يحدث من خلال التواصل. ### أهمية الاتصال الشخصي وبناء العلاقات الاجتماعية: يوفر الاتصال الشخصي إشباعاً لبعض احتياجاتنا الشخصية، منها: * **الاستمتاع:** أكثر أنواع الاتصال، ويعني الإحساس بالمتعة عند التواصل مع الآخرين. * **الوجدان:** التعبير اللفظي وغير اللفظي عن الإحساس الحميم تجاه الأشخاص الذين نحترمهم ونعتني بهم. * **الانتماء:** حاجة الفرد لشعوره بأنه جزء من المجتمع الذي يعيش به. * **الهروب:** الاتصال بالأشخاص المقربين للخروج من أعباء العمل. * **الاسترخاء:** التحدث مع الأهل والأصدقاء للراحة والابتعاد عن أعباء اليوم. * **السيطرة:** حاجة الإنسان إلى السيطرة على مجريات حياته وتواصل مع من حوله. ### مراحل تطور العلاقات الشخصية ذكر علماء الاتصال أن العلاقة بين البشر تمر بعدة مراحل، سواء في نموها أو في طريقها للتنامي أو التلاشي. بعض العلاقات الشخصية تتطور بسرعة، بينما تجد بعضها تتلاشى بسرعة أيضا، في حين تستمر بعض العلاقات مدى العمر. قام العالم مارك ناب (Mark Knapp) بتقسيم العلاقات الشخصية إلى عشرة مراحل، خمسة مراحل منها تتنامى من خلالها العلاقات الشخصية وخمسة مراحل أخرى تمر بها هذه العلاقة وهي في طريقها نحو التلاشي. **مراحل نمو العلاقة:** 1. **البداية:** يجتمع الأشخاص لأول مرة بحيث يحدث تفاعل فيما بينهم في صورة تبادل بعض الأحاديث العابرة أو حتى تبادل النظرات، و يكون الهدف هو الاهتمام المبدئي بالطرف الآخر والرغبة في الالتقاء والحديث معه في المستقبل. 2. **التجربة:** يسعى الأشخاص في هذه المرحلة إلى تعرف كل منهما على الآخر وإعطاء فرصة لكل منهما للآخر للتعرف علي بعض واكتشاف اهتمامات كل شخص منهم. 3. **التعزيز / التكثيف:** يزداد الارتباط بين شخصين ويصبحان أكثر التزاماً نحو بعضهما البعض، وتكون هذه العلاقة قد بلغت حد الصداقة الحميمة. 4. **التكامل:** يدمج الطرفان أنشطتهما معاً، وتنسيق مواعيدهما اليومية، وتكوين اهتمامات ومشاعر وقيم مشتركة. 5. **الارتباط:** يحدث اتفاقاً ضمنياً بين طرفي العلاقة حول واجبات ومسئوليات كل منهما نحو الآخر. **مراحل تلاشي العلاقة:** 6. **الاختلاف:** تبدأ وجود اختلافات بين الطرفين حول مواضيع معينة, بحيث أن هذا الاختلاف هو الذي يحدد طبيعة العلاقة بينهم في المستقبل إما النمو أو التلاشي. 7. **التقييد:** يصبح التفاعل بينهم مقيداً إلى أضيق الحدود وكل واحد منهم في عزلة عن الآخر. 8. **الركود:** تتوقف العلاقة عن النمو في أي من الاتجاهين ويفقد الطرفان الأمل في إحيائها. 9. **التجنب:** يعمد الاثنان إلى تجنب التواصل المباشر مع بعضهما البعض. 10. **الإنهاء:** تنتهي العلاقة بين الطرفين كلياً باتخاذ إجراءات عديدة لإنهائها، حيث سيصاحب هذه المرحلة كثيراً راً من . مشاعر الحزن والأسى قد تدوم لفترة طويلة.